تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ورثة هند رستم يرفضون عرض مسلسل عن سيرتها

Image
ورثة هند رستم يرفضون تقديم مسلسل عن سيرتها
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات 
 

تصاعد الجدل أخيرًا حول مشروع مسلسل درامي يستلهم السيرة الذاتية لأيقونة السينما المصرية الراحلة هند رستم، ويتكوّن من عشر حلقات، ويحمل عنوانًا مبدئيًا هو «هنومة»، في إشارة إلى الشخصية التي جسّدتها في فيلم باب الحديد.

ورفض ورثة الفنانة المشروع بشكل قاطع، إذ صدر بيان عن المكتب القانوني للسيدة بسنت حسن رضا، ابنة هند رستم، توعّد بالملاحقة القانونية لأي محاولة لتقديم عمل درامي يتناول السيرة الذاتية لوالدتها، مؤكدًا أن الفكرة مرفوضة شكلًا وموضوعًا.

ورغم أن هند رستم كانت تردّد في حياتها، كلما طُرح سؤال تجسيد سيرتها على الشاشة، عبارة «ما اللافت في حياتي حتى يحدث ذلك؟»، إلا أن مسيرتها الفنية حملت تحولات ومفارقات جعلتها مادة ملهمة دراميًا، وفق متابعين للشأن السينمائي.

وُلدت الفنانة عام 1929، ودخلت عالم الفن في أربعينيات القرن الماضي، في وقت كانت فيه النظرة الاجتماعية إلى التمثيل سلبية، خصوصًا أن والدها كان ضابطًا في البوليس المصري. وبدأت مسيرتها بأدوار متواضعة ككومبارس صامت، قبل أن تصعد تدريجيًا إلى قمة النجومية، وتقدّم عشرات الأفلام التي صنعت منها إحدى أساطير الشاشة.

ورسمت هند رستم صورة «الأنثى النموذجية» في مخيلة أجيال متعاقبة، من خلال جمال جمع بين الملامح الشرقية والغربية، وحضور لافت، وقدرة خاصة على توظيف نظرة العين ونبرة الصوت دون اللجوء إلى إسفاف أو مشاهد خادشة.

ورغم ارتباط اسمها بأدوار الإغراء، فإنها رفضت ألقابًا أطلقتها عليها الصحافة، مثل «ملكة الإغراء» و«مارلين مونرو الشرق»، معتبرة أن هذا التصنيف يختزل تجربتها الفنية. ويذكر الناقد والمؤرخ الفني أيمن الحكيم في كتابه «ذكرياتي – هند رستم» أنها كانت تفضّل لقب «الهانم» الذي أطلقه عليها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، إلى جانب لقب «ريتا هيوارث مصر».

وفي ذروة نجوميتها، وبعد أن تجاوز رصيدها السينمائي تسعين عملًا، فاجأت الوسط الفني بقرار اعتزال التمثيل عام 1979 عقب زواجها من الدكتور محمد فياض، مفضّلة التفرغ لحياتها الزوجية، ومعبّرة عن اعتزازها بلقب «مدام الدكتور فياض»، الذي رأت فيه مسؤولية جديدة لا تتعارض مع تاريخها الفني.