هيا مرعشلي تكشف تفاصيل زواجها وتجارب قاسية من طفولتها
الثانية | متابعات
كشفت الفنانة السورية هيا مرعشلي جوانب شخصية من حياتها للمرة الأولى، متحدثةً عن تجربة زواج استمرت نحو أربع سنوات وانتهت بالانفصال، إلى جانب علاقتها المعقدة بوالدتها الراحلة رندة مرعشلي، وتوليها مسؤولية شقيقيها في سن مبكرة، ورحلتها مع العلاج النفسي الممتدة منذ أكثر من 12 عاماً.
وجاءت تصريحات مرعشلي خلال استضافتها في برنامج "ABtalks"، حيث تحدثت عن مراحل تركت تأثيراً عميقاً في شخصيتها ونظرتها إلى الحب والعائلة والعلاقات الإنسانية.
زواج في الـ22 استمر أربع سنوات
وكشفت مرعشلي أنها خاضت تجربة حب واحدة تكللت بالزواج عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها، موضحةً أن الارتباط جاء بصورة غير مخطط لها مع شخص كانت تعرفه منذ فترة طويلة، من دون وجود علاقة عاطفية بينهما في البداية.
وأوضحت أن اللقاءات بينهما تطورت تدريجياً إلى علاقة حب، قبل أن تفرض ظروف العمل والاستقرار بين دبي وسلطنة عُمان نقاشاً حول مستقبلهما، لينتهي الأمر بعقد قرانهما وإقامة خطوبة صغيرة من دون حفل زفاف.
وقالت إنها لم تكن ترغب أساساً في إقامة حفل زفاف أو إعلان زواجها على نطاق واسع، مشيرةً إلى أنهما أمضيا أربع سنوات بعقد القران، عاشا خلالها عاماً في عُمان قبل الانتقال إلى دبي، ثم قررا الانفصال من دون إنجاب أطفال.
وأكدت مرعشلي أن العلاقة انتهت بود، وأن زوجها السابق لا يزال صديقاً عزيزاً عليها، فيما تجمعها علاقة صداقة مقربة بشقيقته.
وأشارت إلى أن التجربة غيّرت مفهومها للحب، بعدما أدركت أن المشاعر وحدها لا تكفي لاستمرار العلاقة، وأن النضج والتفاهم والتوافق في النظرة إلى الحياة عوامل أساسية لنجاحها.
غياب والدتها ولقاء بعد سنوات طويلة
وعادت هيا مرعشلي خلال اللقاء إلى طفولتها، متحدثةً عن تأثير انفصال والديها، الفنان طارق مرعشلي والفنانة الراحلة رندة مرعشلي، عندما كانت في الرابعة أو الخامسة من عمرها.
وقالت إن والدتها ابتعدت عن حياتها بعد الانفصال، وإنها أمضت طفولتها ومراهقتها من دون أن تلتقي بها حتى بلغت 18 عاماً، ما ترك لديها مشاعر مرتبطةً بالفقد وغياب الحنان.
وعلمت هيا بإصابة والدتها بالسرطان عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تشجعها جدتها الفنانة ناهد حلبي، التي تولت تربيتها وتناديها "ماما ناهد"، على التواصل معها.
والتقت مرعشلي بوالدتها لاحقاً في دمشق، وعرفت بإصابتها بسرطان الثدي وانتقال المرض إلى الكبد، ثم رافقتها خلال رحلة العلاج في بيروت لمدة ثلاثة أشهر، قبل انتقالها إلى مستشفى في دمشق خلال الأشهر الأخيرة من حياتها.
وأكدت أنها سامحت والدتها قبل رحيلها، كاشفةً أن رندة مرعشلي، رغم فقدانها الذاكرة في الأيام الأخيرة من حياتها ونسيانها المحيطين بها، ظلت تتذكر اسم "هيا".
مسؤولية شقيقيها وعلاج نفسي لـ12 عاماً
وتحدثت مرعشلي عن تحملها مسؤولية شقيقيها الصغيرين جود وسيسي بعد وفاة والدتهما، معتبرةً أنها عاشت تجربة الأمومة في سن مبكرة، إذ تولت رعايتهما لمدة ست سنوات وقدمت لهما الدعم والاحتواء.
كما كشفت عن خضوعها لجلسات علاج نفسي منتظمة منذ أكثر من 12 عاماً، موضحةً أن هذه الرحلة ساعدتها على فهم آثار تجارب الطفولة والفقد وانعكاساتها على علاقاتها وقراراتها في مراحل لاحقة من حياتها.
وتوقفت عند الدور الذي أدته جدتها ناهد حلبي في حياتها، ووصفتها بالسند العاطفي الذي منحها نموذجاً مختلفاً للحب والاحتواء في ظل غياب والدتها.
أما علاقتها بوالدها طارق مرعشلي، فأوضحت أنها مرت بمراحل مختلفة، وشهدت خلافات وفتوراً خلال سنوات المراهقة بسبب رغبتها في الاستقلال، قبل أن تتحول لاحقاً إلى علاقة صداقة قائمة على تقبله لشخصيتها وخياراتها.
وأكدت هيا أنها لا تنظر إلى انتهاء زواجها بوصفه فشلاً عاطفياً، بل تجربةً أسهمت في نضجها وإعادة اكتشاف ذاتها، مشددةً على استمرار إيمانها بعلاقة تقوم على الاحترام والتفاهم والمساحة الشخصية.