هل تكشف أطراف الأصابع مؤشرات التوتر والاكتئاب؟
الثانية | وكالات
كشفت دراسة دولية حديثة عن إمكانية الاستفادة من تغيرات دقيقة في تدفق الدم تحت جلد أطراف الأصابع لرصد مؤشرات مرتبطة بالتوتر والقلق والاكتئاب، في خطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية تساعد مستقبلاً في متابعة بعض المؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية.
ونقل موقع "AZoSensors" البريطاني المتخصص في تقنيات أجهزة الاستشعار والقياسات عن فريق دولي من الباحثين، بإشراف البروفيسور إيديك رافائيلوف من جامعة أستون البريطانية، أن الدراسة اعتمدت على جهاز قابل للارتداء يثبت على الإصبع.
ويعمل الجهاز على قياس تدفق الدم في الأوعية الدموية الدقيقة ودرجة حرارة الجلد ومعدل ضربات القلب، من دون الحاجة إلى أخذ عينات دم أو استخدام وسائل جراحية.
وشملت الدراسة أكثر من 100 شخص بالغ من عدة دول، أجابوا عن استبيانات لتقييم أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر، بالتزامن مع تسجيل مجموعة من المؤشرات الحيوية باستخدام الجهاز.
تغيرات جسدية مرتبطة بالضيق النفسي
وأظهرت النتائج إمكانية التمييز بين المشاركين الذين أبلغوا عن أعراض نفسية ومن لم يبلغوا عنها، اعتماداً على أنماط مرتبطة بتدفق الدم ونشاط الأوعية الدموية، ما يشير إلى وجود تغيرات جسدية يمكن رصدها بالتزامن مع حالات الضيق النفسي.
وأوضح الباحثون أن تقييم الصحة النفسية يعتمد بصورة رئيسية على المقابلات والاستبيانات، في حين يمكن للإجهاد المزمن أن يؤثر في وظائف جسدية مختلفة، بينها معدل ضربات القلب والتنفس ونشاط الأوعية الدموية.
وقد تدفع هذه العلاقة إلى تطوير مؤشرات حيوية موضوعية يمكن قياسها بوسائل بسيطة وغير جراحية، لتكون عاملاً مساعداً في متابعة بعض المؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية.
وشدد الباحثون على أن النتائج ما تزال خطوة أولية، وتتطلب إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من دقتها وإمكانية الاعتماد عليها على نطاق أوسع.