هل تطيل رؤية السماء العمر؟ دراسة تثير اهتمام الباحثين
الثانية | وكالات
أشارت دراسة حديثة إلى أن رؤية السماء والعناصر الطبيعية من داخل المنازل قد ترتبط بارتفاع متوسط العمر المتوقع، في نتائج تعزز الاهتمام المتزايد بتأثير البيئة المحيطة في الصحة الجسدية والنفسية.
واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة هونغ كونغ ونُشرت في مايو/أيار 2026، على تحليل الإطلالات من نوافذ المباني باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد وبيانات رسمية، لتقييم العلاقة بين رؤية السماء والطبيعة ومتوسط العمر المتوقع.
السماء ليست مجرد منظر جمالي
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتمتعون بإطلالات أوسع على السماء والعناصر الطبيعية سجلوا ارتباطًا بمتوسط عمر أعلى، فيما كان تأثير رؤية السماء أكثر وضوحًا مقارنة بالأشجار أو المسطحات المائية.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، إذ قد ترتبط رؤية السماء بعوامل أخرى، مثل انخفاض كثافة البناء، وتراجع مستويات التلوث والضوضاء، وتوفر مساحات تشجع على الحركة والنشاط.
فوائد تتجاوز الصحة النفسية
وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة ربطت التعرض للطبيعة بانخفاض مستويات التوتر والقلق، وتحسن المزاج والتركيز، إضافة إلى تقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.
كما أوصت الدراسة بأن تراعي خطط المدن وتصميم المباني توفير إطلالات تسمح برؤية السماء والطبيعة، خاصة في المناطق الحضرية المكتظة، باعتبارها عنصرًا قد يسهم في تحسين جودة الحياة، إلى جانب العوامل الصحية والبيئية الأخرى.
وأشار الباحثون إلى أن تخصيص دقائق يوميًا للنظر إلى السماء أو قضاء وقت في الأماكن المفتوحة قد يساعد على استعادة الهدوء الذهني وتقليل الضغوط، لكنه لا يُعد بديلًا عن العلاج أو الرعاية الطبية عند الحاجة.