تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تشكل المواد الحافظة خطراً على القلب؟

Image
هل تشكل المواد الحافظة خطراً على القلب؟
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

أعادت دراسة علمية حديثة الجدل حول سلامة المواد الحافظة المستخدمة في الأغذية، بعدما ربطت استهلاك ثمانية أنواع شائعة منها بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، مع تأكيد الباحثين أن النتائج لا تثبت علاقة سببية، وإنما تستدعي مزيداً من الدراسات.

ونشرت الدراسة في دورية "European Heart Journal" خلال مايو 2026، وشملت أكثر من 112 ألف مشارك، تابعهم الباحثون لنحو ثماني سنوات، ورصدوا استهلاك 58 مادة حافظة مختلفة، كان 17 منها شائع الاستخدام لدى أكثر من 10% من المشاركين.

ودعا الباحثون إلى إجراء أبحاث إضافية لفهم الآليات البيولوجية المحتملة وراء هذا الارتباط، كما طالبوا الجهات التنظيمية بمواصلة مراجعة الأدلة العلمية المتعلقة بسلامة هذه المواد.

المواد الحافظة.. ضرورة غذائية وليست عدواً للصحة

أوضحت الدكتورة رشا كمال محمد، الباحثة في الصناعات الغذائية، أن المواد الحافظة تُستخدم لإبطاء فساد الأغذية الناتج عن البكتيريا والفطريات أو الأكسدة، ما يسهم في إطالة مدة الصلاحية، وتقليل هدر الطعام، والحد من حالات التسمم الغذائي، إضافة إلى إتاحة المنتجات الغذائية على مدار العام.

وأشارت إلى أن المواد الحافظة تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية، هي مضادات الميكروبات، ومضادات الأكسدة، والمواد المخلبية للمعادن، ولكل منها آلية مختلفة في حماية الأغذية.

وأكدت أن جميع المواد الحافظة المعتمدة تخضع لتقييمات علمية صارمة من جهات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، لتحديد الكميات اليومية الآمنة المسموح باستهلاكها.

المشكلة في الغذاء فائق التصنيع

ورغم أن بعض الدراسات أشارت إلى ارتباط الإفراط في تناول بعض المواد الحافظة بزيادة مؤشرات الإجهاد التأكسدي، فإن الباحثة شددت على عدم وجود أدلة علمية قاطعة تثبت أن المواد الحافظة وحدها تسبب أمراض القلب أو السرطان أو السكري أو أمراض الكلى.

وأضافت أن الخطر الحقيقي يرتبط بالإفراط في استهلاك الأغذية فائقة التصنيع، التي تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الصوديوم والسكريات والدهون المشبعة، إلى جانب انخفاض تناول الخضروات والفواكه.

كما أوضحت أن بعض الدراسات رصدت ارتباطاً بين بنزوات الصوديوم مع بعض الألوان الصناعية وزيادة أعراض فرط الحركة لدى بعض الأطفال، إلا أن النتائج لم تكن متطابقة لدى جميع الحالات.

ونصحت بقراءة الملصقات الغذائية، والانتباه إلى كمية الصوديوم والسكريات ونوع الدهون وعدد المكونات المضافة، مع تفضيل المنتجات الأقل معالجة ضمن نظام غذائي متوازن.