تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل أصبحت سوريا "مقبرة الفن"؟ حسام تحسين بيك يثير الجدل

Image
حسام تحسين بيك يثير الجدل
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

أعاد الفنان السوري حسام تحسين بيك فتح النقاش حول واقع الفن في سوريا، بعد تصريحات تحدث فيها عن معاناته مع تهميش أعماله الفنية وعدم منحها المساحة التي تستحقها، معتبراً أن المشكلة لا تتعلق بالجمهور السوري بل بطريقة إدارة الملف الثقافي والفني.

وخلال ظهوره في لقاء مع الإعلامية رابعة الزيات، أوضح تحسين بيك أن وصفه لسوريا بـ"مقبرة الفن" جاء في إطار انتقاده للجهات المعنية بالإنتاج الثقافي والفني، مؤكداً أن الجمهور السوري لطالما كان صاحب ذائقة فنية عالية وقدّر الأعمال الفنية الجادة.

وأشار إلى تجربة فنية قدّمها قبل سنوات على مسرح دار الأوبرا في دمشق، تضمنت مجموعة من الأغاني المستوحاة من التراث والهوية السورية، موضحاً أن الحفل جرى تصويره وتغطيته إعلامياً، إلا أنه اختفى لاحقاً من دون أن يُعرض أو يحظى بأي متابعة عبر القنوات المحلية.

استذكار تجربة قديمة أثارت إحباطه

وتحدث الفنان السوري عن موقف قديم اعتبره من أكثر اللحظات التي تركت أثراً سلبياً لديه، موضحاً أنه حصل على جائزة ذهبية في القاهرة عن أغنية "أنا سوري أنا عربي"، لكنه فوجئ بعدم الإشارة بشكل واضح إلى كونه كاتب كلمات الأغنية وملحنها في الوقت نفسه.

وأكد أن تجاهل جهود الفنان أو التقليل من دوره يترك أثراً معنوياً كبيراً، خصوصاً عندما يرتبط العمل بقضايا الهوية والانتماء الوطني.

انتقاد للمؤسسات الثقافية

ورأى حسام تحسين بيك أن جزءاً من الأزمة يعود إلى غياب الاهتمام الحقيقي بالفن لدى بعض المسؤولين عن المؤسسات الثقافية، معتبراً أن الفن يشكل واجهة حضارية لأي بلد، ولا يمكن التعامل معه باعتباره ملفاً ثانوياً.

وأضاف أن الدول التي تحافظ على مكانتها الثقافية تمنح الفن مساحة أساسية في مشروعها الحضاري، بينما يعاني التراث الفني السوري، بحسب وصفه، من ضعف الاهتمام والرعاية على مدى سنوات طويلة.

كما شدد على أن الأزمة لا ترتبط بالتغيرات السياسية الأخيرة فقط، بل تعود إلى تراكمات ممتدة في طريقة التعاطي مع الثقافة والفن داخل المؤسسات المعنية.