موسيقا شرقية تنعش خشبة دار الأوبرا في دمشق
الثانية | وكالات
امتلأت القاعة متعددة الاستعمالات في دار الأوبرا بدمشق مساء أمس الأربعاء بجمهورٍ واسع من محبّي الموسيقا الشرقية، الذين حضروا للاستماع إلى باقة من القوالب الآلية والأغاني الطربية التي قدّمتها فرقة لونغة بقيادة عازف الكمان المثنّى علي.
قوالبٌ موسيقية تُبرز مهارة العازفين وتنوّع التراث
وافتُتحت الأمسية بعرضٍ لعدد من القوالب الآلية التي تُعدّ ركناً أساسياً في الموسيقا الشرقية، حيث أدّت الفرقة مقطوعاتٍ من السماعي والبشرف واللونغا والتحميلة، وهي قوالب تمنح مساحة واسعة للارتجال وتُبرز مهارة العازف وعمق البناء اللحني.
وتضمّن القسم الأول أعمالاً مثل سماعي نهوند ولونغا حجاز (العيد) وبشرف بوسليك (حلم)، إضافة إلى سماعي بوسليك (حسرة) وتحميل بوسليك (نار الأناضول)، في توليفة جمعت بين الرصانة التقليدية والطابع الارتجالي.
وأشار المثنّى علي خلال الحفل إلى قدرة الموسيقا الآلية على التعبير عن معانٍ عميقة لا تقل عن الغناء، مؤكداً أنّ القوالب الشرقية تحمل تاريخاً موسيقياً واسعاً وجغرافيا غنية بالإيقاعات والتراكيب.
واختُتمت الأمسية بقسمٍ غنائي شارك فيه الجمهور بمجموعة من الأغاني الطربية، ومنها "سهر الليالي" لفيروز، و"كان يا ما كان" لميادة الحناوي، و"وحياتي عندك" لذكرى، بينما قدّم ضيف الحفل محمود الحداد أغنية "إنت الحب" لأم كلثوم.
واعتمدت الأمسية على قوالب شرقية محورية؛ فاللونغا تُبرز سرعة العازف، والبشرف يمنح افتتاحية فخمة ببنيته القائمة على الخانات والتسليم، في حين تقدّم التحميلة حواراً ارتجالياً بين الآلة والفرقة، ويبقى السماعي واحداً من أكثر القوالب حضوراً في التراث الموسيقي العربي.