موجة بيع جديدة تهبط بالعملات الرقمية إلى مستويات حادّة
الثانية | وكالات
شهدت العملات الرقمية تراجعاً حاداً، الثلاثاء، مع تجدد موجة البيع الواسعة التي تضرب الأصول المشفّرة منذ أيام، ما دفع "بيتكوين" للهبوط إلى ما دون 86 ألف دولار، منخفضةً بنسبة 6% مقارنة بجلسة التداول السابقة. وتعرضت باقي العملات لضغوط مماثلة، إذ هبطت "إيثريوم" 8.4% لتسجل 2776.39 دولاراً، فيما تراجعت "سولانا" بأكثر من 9% وهبطت إلى أقل من 125 دولاراً.
ضغوط صينية ومخاوف عالمية
امتدت الخسائر إلى عملات أخرى تخضع لرقابة مشددة، في انعكاس واضح لحالة الابتعاد عن المخاطر في السوق. وتعززت الضغوط في آسيا عقب بيان لبنك الشعب الصيني، السبت، حذر فيه من أنشطة غير قانونية مرتبطة بالعملات الرقمية، ما أدى إلى تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالأصول المشفّرة في بورصة هونغ كونغ خلال تداولات الاثنين، بحسب شبكة "CNBC".
وقال بن إيمونز، مؤسس "Fedwatch Advisors"، إن المستثمرين ما زالوا يعيشون حالة توتر بعد موجة البيع المكثفة الأخيرة، مشيراً إلى أن تراجع يوم الاثنين مرتبط بعمليات تصفية كبيرة وصلت إلى نحو 400 مليون دولار في البورصات، مع استخدام روافع مالية قد تصل إلى 200 ضعف في بعض منصات تداول "بيتكوين".
وأوضح إيمونز أن حجم الرافعة المالية في عقود العملات المشفّرة الآجلة الدائمة يبلغ نحو 787 مليار دولار، مقابل 135 مليار دولار فقط في صناديق المؤشرات المتداولة، محذراً من أن بقاء الأسعار في مستوياتها المتدنية قد يفاقم عمليات التصفية القسرية خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن موجة البيع الأخيرة جاءت بعد ضغوط شهدتها الأسواق في أكتوبر الماضي، حين أظهرت "بيتكوين" ارتباطاً متزايداً بمؤشرات الأسهم، خصوصاً مؤشر "ناسداك"، وسط قلق من ردود فعل مستثمري التجزئة مقارنة بالمستثمرين المؤسسيين.
وتستمر العوامل الاقتصادية الكلية في الضغط على سوق الأصول الرقمية، من بينها حالة عدم اليقين بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إضافة إلى الشكوك المتعلقة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي زاد من اضطراب الأسواق ورفع مستويات التقلب.
ويشير محللون إلى استمرار الضعف على المدى القصير، مع تراجع الاهتمام المفتوح بالعقود الآجلة الدائمة، ما يعكس انخفاض مراكز المضاربة، إلى جانب أحجام تداول ضعيفة في البورصات المركزية واللامركزية، في ظل تراجع شهية المخاطرة، وفقاً لزاك باندل، رئيس قسم الأبحاث في "جرايسكيل".