تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

محمد خير الجراح يكشف سر "أبو بدر" وينتقد التعليم

Image
محمد خير الجراح يكشف سر "أبو بدر" وينتقد التعليم
+A
حجم الخط
-A

الثانية | خاص 
 

كشف الفنان السوري محمد خير الجراح أن شخصية "أبو بدر" في مسلسل "باب الحارة" عُرضت على أكثر من فنان قبل أن يستقر الاختيار عليه، مؤكداً أن الدور شكّل نقطة تحول في مسيرته الفنية، ولا يزال يرافقه في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

وجاءت تصريحات الجراح خلال استضافته في برنامج "الاختيار" الذي يقدمه الفنان ميلاد يوسف عبر تلفزيون الثانية، حيث استعرض كواليس اختياره للدور، وتحدث أيضاً عن رؤيته لواقع التعليم وانتشار محتوى "التنمية البشرية" و"جذب الطاقة".

فنانون اعتذروا عن شخصية "أبو بدر"

أوضح الجراح أن الفنان أندريه سكاف كان من أوائل المرشحين لتجسيد شخصية "أبو بدر"، لكنه اعتذر عن الدور خشية أن تلازمه الشخصية طوال مشواره الفني.

وأضاف أن الفنان الراحل نضال سيجري رفض المشاركة لرغبته في الابتعاد عن أعمال البيئة الشامية بعد تجربته في مسلسل "الخوالي"، فيما عُرض الدور أيضاً على الفنان عبد الفتاح مزين، إلا أن الاتفاق لم يكتمل.

وأشار إلى أنه أحب شخصية "أبو بدر" منذ قراءته الأولى للنص، وشعر بأنها تحمل مساحة مختلفة، لذلك لم يتردد في قبولها.

وأكد الجراح أن النجاح الكبير الذي حققه "باب الحارة" جعل شخصياته جزءاً من ذاكرة المشاهدين، لافتاً إلى أن كثيرين لا يزالون ينادونه باسم "أبو بدر"، كما ارتبط عدد من نجوم العمل بأسماء الشخصيات التي قدموها.

وأضاف أن "باب الحارة" مثّل الانطلاقة الحقيقية في مسيرته الفنية، رغم مشاركته في أعمال عديدة قبله، مشيراً إلى أن المسرح لا يزال الأقرب إلى قلبه، وأنه يفضل الكوميديا على التراجيديا. كما كشف أنه سيختار تجسيد شخصية "سوبرمان" لو أُتيحت له فرصة أداء شخصية خيالية.

واستعاد أيضاً موقفاً طريفاً حدث معه على الحدود السورية اللبنانية، عندما فتح أحد المعجبين باب سيارته فور انتهائه من إجراءات السفر لالتقاط صورة معه، واصفاً الموقف بالمفاجئ.

وخلال فقرة الأسئلة السريعة، اختار مسلسل "خربة" عند المقارنة بينه وبين "باب الحارة"، كما اختار الفنان ناصيف زيتون عندما سُئل عن المطرب الشاب الذي يفضل الاستماع إليه، مؤكداً أن "المأمونية" تبقى الطبق الذي لا يغادر حلب من دونه.

ينتقد المناهج ومحتوى "جذب الطاقة"

وتحدث الجراح خلال اللقاء عن أسباب انتشار محتوى "التنمية البشرية" و"جذب الطاقة"، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف التعليم، لا في المحتوى نفسه.

وأوضح أن التعليم لا يقتصر على القراءة والكتابة، بل يجب أن يمنح الإنسان القدرة على التفكير والتقييم وتحليل ما يتلقاه، منتقداً اعتماد كثير من المناهج على الحفظ والتلقين، إذ تُكدّس المعلومات في أذهان الطلاب من أجل الامتحانات ثم تُنسى بعد انتهائها.

وأضاف أن المجتمعات الأكثر تقدماً تنشغل بإنتاج المعرفة وتبادلها، بينما يلقى هذا النوع من المحتوى رواجاً أكبر في البيئات التي تعاني ضعفاً في التفكير النقدي.

وعندما سأله مقدم البرنامج عن الهاشتاغ الذي سيطلقه لوصف هذه الظاهرة، أجاب ساخراً: "حاجتاك... حاجتك من هذا اللعب، حاجتك من تضييع الوقت، حاجتك من الوهم... حاجتك".