"متى؟".. أغنية كاظم الساهر الجديدة تثير تحليلات نقدية
الثانية | وكالات
أثار أحدث أعمال "القيصر" كاظم الساهر بعنوان "متى؟" نقاشاً واسعاً بين النقاد والمتابعين، بعد عودته إلى الغناء باللهجة العراقية من خلال أغنية كتب كلماتها ولحّنها بنفسه، في خطوة اعتبرها كثيرون استعادةً واضحة للهوية الموسيقية العراقية التي ارتبط بها في بداياته الفنية.
وجاءت الأغنية تمهيداً لألبوم عراقي كامل أعلن الساهر اكتمال العمل عليه، على أن يُطرح خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب واسع من جمهوره في العالم العربي.
ورأى الناقد الفني اللبناني عبد الغني طليس أن كاظم الساهر يواصل عبر "متى؟" تجربته الخاصة التي تضعه في مساحة فنية منفردة، مؤكداً أن من حق الفنان التنقل بين الأنماط الموسيقية المختلفة وفق قناعاته الفنية، سواء اختار الأغاني العميقة أو البسيطة.
وأضاف أن جزءاً من الجدل المحيط بالأغنية يعود إلى توقّعات الجمهور المسبقة، خاصة ممن ينتظرون من الساهر أعمالاً قريبة من الأغاني الفصحى التي اشتهر بها، بينما اختار هذه المرة العودة إلى اللون العراقي الشعبي بكل تفاصيله الموسيقية واللهجية.
إشادة بالهوية العراقية والمقام الشرقي
من جهته، اعتبر الناقد اللبناني جمال فياض أن أغنية "متى؟" تؤكد ريادة كاظم الساهر في الحفاظ على الهوية الموسيقية الرافدية، مشيراً إلى أن العمل قدّم لوناً عراقياً أصيلاً بروح موسيقية معاصرة تعكس نضجاً واضحاً في التعامل مع التراث الشعبي.
وأوضح فياض أن الأغنية اعتمدت على شعر "الأبوذية"، أحد أبرز ألوان الشعر الشعبي العراقي، مع توظيف مقامات شرقية حزينة مثل "الحجاز كار" و"الحجاز غريب"، إلى جانب توزيع موسيقي حمل بصمة هشام نياز، الذي حافظ على الروح الشرقية للعمل مع تقديم رؤية أوركسترالية حديثة.
كما لفت إلى أن الإيقاع شكّل أحد أبرز عناصر الأغنية، خاصة مع استخدام إيقاع "المقسوم" العراقي وحضور آلة "الكاسور"، إضافة إلى إدخال عناصر من "مارش الشوارع" بأسلوب معاصر منح العمل طابعاً مختلفاً.
"القيصر" يستعيد ذاكرة الغناء العراقي
أما الناقد والكاتب العراقي كرم نعمة، فرأى أن كاظم الساهر اختار في "متى؟" الابتعاد عن الاستعراض الصوتي، والتركيز بدلاً من ذلك على قوة النص والأداء الشعوري المرتبط بالأبوذية العراقية.
واعتبر نعمة أن الأغنية تمثل عودة واضحة إلى جذور الموسيقى العراقية، قائلاً إن الساهر أعاد من خلالها إحياء روح أسماء بارزة في تاريخ الغناء العراقي، في إشارة إلى التأثير التراثي الذي حمله العمل الجديد.