تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مازن الناطور: "سوناتا الربيع" حلم انتظرته 14 عاماً

Image
مازن الناطور: "سوناتا الربيع" حلم انتظرته 14 عاماً
+A
حجم الخط
-A

الثانية | محمد ضياء (خاص) 
 

اختُتمت مساء أمس السبت عروض مونودراما "سوناتا الربيع" على خشبة مسرح دار الأوبرا السورية، بعد ثلاثة أيام من العروض المتتالية، شكّلت عودة مسرحية بارزة للفنان مازن الناطور إلى الخشبة السورية عقب غياب استمر أكثر من أربعة عشر عاماً.

وقال مازن الناطور في تصريح خاص لموقع "تلفزيون الثانية" عقب انتهاء العرض الثالث: إن تقديم "سوناتا الربيع" على مسرح سوري كان حلماً مؤجلاً منذ أربعة عشر عاماً، موضحاً أنه احتفظ بملابس العرض منذ عام 2012 على أمل أن يأتي اليوم الذي يُقدَّم فيه العمل أمام الجمهور السوري، وهو ما تحقق أخيراً. وأشار إلى أن العرض قُدّم سابقاً في مرحلة كانت تشهد احتقاناً وضغطاً كبيرين، مؤكداً أن تلك المرحلة انتهت مع زوال النظام البائد، بينما بقيت جوهر الحكاية ومعاناتها الإنسانية حاضرة.

Image
ختام عروض "سوناتا الربيع" لمازن الناطور على مسرح الأوبرا السورية

وأضاف الناطور أن معاناة بطل العرض "أبو حسن" ليست مرتبطة بزمن أو مكان محددين، بل تمثّل تجربة إنسانية عامة، تتمثل في أستاذ جامعي يُقصى عن عمله بسبب رفضه الفساد، ويُجبر على العيش في عزلة والعمل دهاناً، مستعرضاً عبر ذاكرته خساراته وآلامه وتداعيات ما مرّ به، وهي معاناة قال إنها تمسّ الإنسان في أي زمان ومكان.

وتابع أن الهدف من تقديم العمل هو إيصال قدر من الفائدة والمتعة معاً، معتبراً أن هذه الثنائية تمثّل جوهر الفعل المسرحي، ومعبّراً عن أمله في أن يكون العرض قد نجح في تحقيق هذا الهدف لدى الجمهور الذي تابع العروض في دمشق.

وأكد مازن الناطور أن المسرح يحتل مكانة خاصة في تجربته الفنية، واصفاً إياه بأنه أكثر إمتاعاً له من التمثيل التلفزيوني، كونه "أبو الفنون"، لما يحمله من مواجهة مباشرة مع الجمهور ومسؤولية فنية عالية تقع على عاتق الممثل، ولا سيما في أعمال المونودراماً.

وأعرب في ختام تصريحه عن رغبته في الاستمرار بالعمل المسرحي خلال المرحلة المقبلة، متمنياً تقديم عروض جديدة إلى جانب مواصلة حضوره في الدراما التلفزيونية، بحسب الفرص المتاحة.

ويُقدَّم عرض "سوناتا الربيع"، من تأليف جمال آدم وإخراج ماهر صليبي، بوصفه عملاً مونودرامياً إنسانياً كثيفاً، أعاد الاعتبار لهذا الشكل المسرحي، وكرّس عودة مازن الناطور إلى الخشبة السورية من بوابة الذاكرة والاعتراف والمعاناة الإنسانية، في تجربة لاقت تفاعلاً لافتاً خلال أيام عرضها الثلاثةً.

Image
ختام عروض "سوناتا الربيع" لمازن الناطور على مسرح الأوبرا السورية
Image
ختام عروض "سوناتا الربيع" لمازن الناطور على مسرح الأوبرا السورية