مازن الناطور: الدراما السورية تحتاج إلى صناعة متكاملة
الثانية | وكالات
أكد نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور أن الدراما السورية لا تزال تمثل أحد أبرز عناصر القوة الناعمة في البلاد، مشدداً على أن استعادة مكانتها عربياً تتطلب بناء صناعة متكاملة تقوم على تشريعات حديثة وبيئة استثمارية مستقرة، وليس الاكتفاء بالجهود الفردية.
وجاءت تصريحات الناطور خلال مشاركته في حلقة من برنامج "صالون الجمهورية" على منصة الجزيرة 360، إلى جانب الكاتبة والسيناريست إيمان سعيد، والمنتج صلاح طعمة، حيث ناقشوا واقع الدراما السورية ومستقبلها بعد سنوات الحرب.
"الدراما لم تنهَر"
وقال الناطور إن الدراما السورية كانت على مدى عقود انعكاساً لهوية المجتمع السوري وقدرته على الإبداع، معتبراً أنها لم تنهَر، بل تأثرت بالظروف التي مرت بها البلاد كما حدث في بقية القطاعات، مؤكداً أن الفن يجب أن يؤدي دوراً في النهوض بالمجتمع إلى جانب قيمته الترفيهية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تمنح الفنانين مساحة أوسع للتعبير، مشيراً إلى أنه لم يلمس حتى الآن وجود قيود جديدة تعيق الإبداع، كما تحدث عن وجود اهتمام رسمي بدعم القطاع الفني.
دعوات لتطوير التشريعات ودعم الاستثمار
وتطرق الناطور إلى واقع نقابة الفنانين، موضحاً أنها ورثت مؤسسة تعاني ضعفاً في التشريعات والصلاحيات، وأن العمل مستمر لإعادة بناء دورها باعتبارها المرجعية الأساسية للفنانين، مع حماية حقوقهم المهنية والمالية، وكشف أن النقابة بدأت مراجعة عدد من التشريعات، من بينها شرط العمر للانتساب، إلى جانب السعي لتحسين أوضاع الفنانين المتقاعدين.
من جهتها، أكدت إيمان سعيد أن خصوصية الدراما السورية جاءت من ارتباطها بحياة الناس، لكنها أشارت إلى أن اعتمادها على المبادرات الفردية جعلها أكثر هشاشة أمام الأزمات، داعيةً إلى توفير تشريعات واضحة وحوافز استثمارية وإنشاء منصات عرض محلية.
بدوره، شدد المنتج صلاح طعمة على أن الدراما تمثل قطاعاً اقتصادياً إلى جانب بعدها الثقافي، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين النقابة والمنتجين وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع رؤوس الأموال على تنفيذ أعمال داخل سوريا.