لماذا لا تمنحك الإجازة الراحة التي تتوقعها؟
الثانية | وكالات
كشفت تقارير حديثة أن الإجازة، مهما طالت، لا تكفي وحدها للتخلص من التوتر واستعادة النشاط، موضحة أن الجسم يحتاج إلى وقت وعادات يومية تساعد الجهاز العصبي على استعادة توازنه بعد فترات الضغط المستمرة.
وذكر موقع دويتشه فيله (DW)، نقلاً عن مجلة فوكوس الألمانية، أن الجهاز العصبي قد يبقى في حالة تأهب حتى بعد انتهاء مسببات التوتر، ما يجعل كثيرين يقضون الأيام الأولى من إجازاتهم في التعافي من آثار الإرهاق قبل الشعور الحقيقي بالراحة.
الجهاز العصبي يحتاج إلى وقت
وأوضح التقرير أن الجهاز العصبي اللاإرادي ينقسم إلى قسمين؛ الأول يحافظ على حالة اليقظة ويرفع معدل ضربات القلب ومستويات هرمونات التوتر، بينما يعمل الثاني على تعزيز الاسترخاء والنوم واستعادة الهدوء.
وأشار إلى أن الانتقال من حالة التوتر إلى الاسترخاء لا يحدث فوراً، بل يتطلب شعوراً متكرراً بالأمان، وهو ما يفسر محدودية تأثير الإجازات القصيرة لدى بعض الأشخاص.
وأضاف التقرير أن طول الإجازة ليس العامل الحاسم، إذ إن بضعة أسابيع من الراحة لا تعوض بالضرورة آثار أشهر طويلة من الضغوط، كما أن الشعور بالتحسن قد يتراجع سريعاً بعد العودة إلى نمط الحياة المعتاد.
وللحفاظ على الراحة لفترة أطول، أوصى التقرير بتبني عادات يومية، مثل تمارين التنفس البطيء، والمشي بعيداً عن الهاتف، والاستمتاع باللحظات اليومية، إلى جانب مراقبة الأفكار السلبية التي تزيد من الشعور بالقلق والتوتر.
وأكد التقرير أن التعافي الحقيقي لا يرتبط بالإجازات وحدها، بل يعتمد على اتباع أسلوب حياة متوازن يساعد الجسم والعقل على التعامل مع الضغوط بصورة مستمرة.