تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف تهدد السماعات صحة الأذن تدريجياً؟

Image
كيف تهدد السماعات صحة الأذن تدريجياً؟
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

تحولت سماعات الأذن من ملحق تقني بسيط إلى جزء أساسي من الحياة اليومية والعمل الرقمي، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على صحة السمع مع الاستخدام الطويل ورفع مستوى الصوت.

وتعتمد معظم السماعات الحديثة على مبدأ "الكهرومغناطيسية"، إذ تتحول الإشارات الكهربائية القادمة من الهاتف أو الحاسوب إلى اهتزازات تحرك غشاءً دقيقاً داخل السماعة، لينتج عنها الصوت الذي يسمعه المستخدم.

ووفقاً لموقع SoundGuys، فإن جودة الصوت ترتبط بدقة اهتزاز هذا الغشاء وقدرته على نقل الإشارة دون تشويه.

تقنيات حديثة ومخاطر متزايدة

ومع تطور التكنولوجيا، دخلت تقنيات متقدمة إلى عالم السماعات، أبرزها "إلغاء الضوضاء النشط" الذي يعتمد على إنتاج موجات صوتية معاكسة لإلغاء الضجيج المحيط، إضافة إلى تقنيات الصوت المحيطي وتتبع حركة الرأس، وتقنية "الصوت عبر العظم" التي تنقل الاهتزازات مباشرة إلى الأذن الداخلية عبر عظام الجمجمة.

لكن الأطباء يحذرون من أن التعرض الطويل للأصوات المرتفعة قد يؤدي إلى تلف دائم في الخلايا الشعرية الدقيقة داخل الأذن، وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الاهتزازات إلى إشارات عصبية.

ووفقاً لـ World Health Organization، يواجه أكثر من مليار شاب حول العالم خطر فقدان السمع بسبب ممارسات الاستماع غير الآمنة، خصوصاً عند تجاوز مستوى 85 ديسيبلاً لفترات طويلة.

ويشير مختصون إلى أن الضرر السمعي قد يبدأ تدريجياً على شكل طنين أو صعوبة في تمييز الكلام داخل الأماكن المزدحمة، قبل أن يتطور إلى ضعف سمع دائم.

قاعدة 60/60 لحماية السمع

وينصح خبراء السمع بالالتزام بقاعدة "60/60"، أي عدم تجاوز 60% من مستوى الصوت وعدم استخدام السماعات لأكثر من 60 دقيقة متواصلة دون استراحة.

كما يوصى باستخدام السماعات الخارجية التي تغطي الأذن بالكامل، وتفعيل إعدادات حماية السمع في الهواتف، إلى جانب تنظيف السماعات بشكل دوري لتجنب الالتهابات البكتيرية.

ويرى مختصون أن الاستثمار في سماعات عالية الجودة تدعم تقنيات عزل الضوضاء قد يساعد على تقليل الحاجة إلى رفع مستوى الصوت، وبالتالي الحد من مخاطر فقدان السمع مستقبلاً.