تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

علماء فلك يكشفون أدق خريطة لتوزيع المادة المظلمة في الكون

Image
علماء فلك يكشفون أدق خريطة لتوزيع المادة المظلمة في الكون
+A
حجم الخط
-A
- كشف علماء الفلك عن أدق خريطة كونية حتى الآن، تُظهر توزيع المادة المظلمة التي تشكل النسبة الأكبر من مكونات الكون، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم البنية الكونية وتطور المجرات عبر مليارات السنين.
- استندت الخريطة إلى تحليل تشوهات دقيقة في أشكال نحو 250 ألف مجرة باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، مما ضاعف دقة الخرائط السابقة ووسع نطاق الرصد ليشمل مناطق أعمق في الكون.
- تُظهر الخريطة بوضوح مكونات "الشبكة الكونية"، مما يسهم في تحسين نماذج تشكّل المجرات وفهم كيفية نموها وتطورها عبر الزمن الكوني.

الثانية | وكالات 
 

كشف علماء فلك عن إعداد أدق خريطة كونية حتى الآن تُظهر توزيع المادة المظلمة في الكون، في إنجاز علمي يغطي مساحة من السماء تعادل ثلاثة أضعاف مساحة قرص القمر البدر، ويفتح آفاقاً جديدة لفهم البنية الكونية وتطور المجرات عبر مليارات السنين.

وأوضح باحثون، وفق ما نقلته قناة الجزيرة، أن الخريطة الجديدة ترصد تفاصيل غير مسبوقة للمادة المظلمة، التي تشكل النسبة الأكبر من مكونات الكون، في حين لا تتجاوز حصة المادة العادية نحو 15 بالمئة فقط. وتعتمد عملية رصد هذه المادة غير المرئية على آثارها الجاذبية، ولا سيما تشوّه الضوء الصادر من المجرات البعيدة أثناء مروره عبر الهياكل الكونية الضخمة.

وبحسب الفريق العلمي، استندت الخريطة إلى تحليل تشوهات دقيقة في أشكال نحو 250 ألف مجرة، جرى رصدها باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، ما أتاح مضاعفة دقة الخرائط السابقة التي أُعدّت اعتماداً على تلسكوب هابل الفضائي، إلى جانب توسيع نطاق الرصد ليشمل مناطق أعمق في الكون تعود إلى فترة تراوح بين 8 و10 مليارات سنة، وهي مرحلة محورية في تشكّل المجرات.

وأُطلق تلسكوب جيمس ويب عام 2021، وبدأ تشغيله العلمي في 2022، ويعمل بالأشعة تحت الحمراء، مع قدرة على تجميع الضوء تفوق إمكانات تلسكوب هابل بنحو ستة أضعاف، ما مكّنه من رصد هياكل كونية بعيدة بدقة عالية.

وتُظهر الخريطة بوضوح مكونات ما يُعرف بـ«الشبكة الكونية»، وهي البنية الكبرى التي تضم عناقيد المجرات والخيوط الهائلة من المادة المظلمة، إضافة إلى مناطق منخفضة الكثافة. ويغطي هذا المسح منطقة من السماء تُعرف باسم «كوزموس»، في اتجاه كوكبة السدس.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج ستسهم في تحسين نماذج تشكّل المجرات، إذ تمثل هالات المادة المظلمة ما يشبه «حاضنات المجرات»، ويُعد فهم توزيعها وكمياتها عاملاً أساسياً لتفسير كيفية نمو المجرات وتطورها عبر الزمن الكوني.