تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عزمي بشارة: "أرابيكا" مشروع نهضوي لبناء مرجعية معرفية عربية

Image
عزمي بشارة
+A
حجم الخط
-A

الثانية | متابعات
 

سلّط المفكر العربي د. عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الضوء على مشروع الموسوعة العربية الشاملة "أرابيكا"، واضعاً إياه في سياقه الحضاري والتنويري بوصفه مشروعاً يسهم في نهضة الأمم والتعبير عن ثقافاتها، ومشيداً بدور دولة قطر في احتضان المشاريع النهضوية العربية، ومؤكداً أن هذا الدعم يشكل فرصة ثمينة لبناء الفكر والمعرفة.

جاء ذلك خلال حلقة خاصة من برنامج "ضفاف" الثقافي على شاشة "العربي 2"، تناولت مشروع "أرابيكا" المعرفي الضخم، والمرتقب إطلاق بوابته الرئيسة في يناير 2027، واستعرض خلالها د. بشارة منهجية المشروع وأهميته ورهاناته في عصر تدفق المعلومات المدفوع باستخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأكد "أن غياب مشروع عربي أسهم في تأخر الموسوعات العربية، وأن الوقت قد حان لإطلاق موسوعة عربية شاملة في ظل التشظي الهائل في المعلومات". مضيفاً أن "مشروع أرابيكا يسعى إلى سد النقص في المرجعية والمسؤولية والمصداقية، والإسهام في تحقيق ديمقراطية المعرفة وإيصال العلوم إلى الجمهور بلغته وثقافته".

60 ألف مدخل وتوحيد للمصطلحات العربية

وعن مسار العمل على الموسوعة، أشار د. بشارة إلى أن "تأسيس بنيتها التحتية استغرق نحو ثلاث سنوات، على أن تشمل أرابيكا نحو 60 ألف مدخل للمفاهيم العامة، مع تركيز على قضايا البلدان العربية وتاريخها، لتقديم جوانب غابت عن موسوعات أخرى".

وحول التكامل مع المشاريع العلمية، أوضح د. بشارة أن "الموسوعة عملت على توحيد المصطلحات العربية، مستفيدة من الخبرة المتراكمة في المشاريع العلمية، ومن تجربة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية".

"أرابيكا" والذكاء الاصطناعي

وحول ما يميز "أرابيكا" في زمن انفجار المعلومات، أوضح د. بشارة أن "القيمة الكبرى للمشروع تكمن في منهجه العلمي الموضوعي والمنحاز إلى الحقيقة"، مشيراً إلى "أن الموسوعة لا تكتفي بتجميع المعلومات، بل تقدم مساهمات فكرية تجعلها مرجعا للباحثين، فضلا عن إسهامها في تزويد أنظمة الذكاء الاصطناعي بمعارف موثوقة باللغة العربية".

ومن المقرر أن يشهد يناير 2027 إطلاق الموقع الرسمي لموسوعة "أرابيكا"، بوصفه البوابة الرئيسة لمبادرة مؤسسية عربية متواصلة، تستند إلى شبكة متوسعة من الباحثين، وتهدف إلى بناء مرجعية معرفية عربية رصينة تسد جانباً من النقص المزمن في إنتاج المعرفة العربية وإتاحتها.

أخبار أخرى

عرض المزيد