عزة الشرع تروي كواليس إبعادها عن الشاشة ومعاناتها مع نظام الأسد
الثانية | خاص
كشفت المذيعة السورية عزة الشرع تفاصيل معاناتها داخل التلفزيون السوري خلال سنوات عملها، متحدثةً عن الضغوط والرقابة التي فرضها نظام الأسد على الإعلاميين، إلى جانب إقصائها عن الشاشة بعد سنوات طويلة من النجاح في تقديم نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونية.
وقالت الشرع خلال لقاء تلفزيوني إنها بدأت مسيرتها الإعلامية من إذاعة دمشق عام 1980، قبل انتقالها إلى التلفزيون السوري عام 1981، مؤكدةً أنها استطاعت خلال فترة قصيرة تحقيق حضور واسع بفضل أدائها الإذاعي والتلفزيوني.
وأوضحت أنها واجهت منذ بداياتها غيرة ومنافسة داخل المؤسسة الإعلامية، لكنها تمكنت من إثبات نفسها بسرعة، خاصةً بعد مشاركتها في تقديم برامج مباشرة ومهرجانات جماهيرية، لافتةً إلى أن الإعلامي الراحل رياض نعسان آغا لعب دوراً مهماً في تطوير تجربتها المهنية.
تكشف كواليس إبعادها عن نشرات الأخبار
وأكدت الشرع أنها فوجئت عام 2008 بقرار إيقافها عن قراءة نشرات الأخبار رغم استمرارها في العمل داخل التلفزيون السوري وتوليها إدارة القناة الثانية.
وقالت إن القرار جاء بعد إشادات تلقتها من مسؤولين داخل وزارة الإعلام، قبل أن تُبلغ لاحقاً بأن أسماء الأسد كانت وراء إبعادها عن الشاشة لإفساح المجال أمام وجوه جديدة، معتبرةً أن نجاحها وحضورها القوي كانا يزعجان بعض المسؤولين داخل المؤسسة.
وأضافت أن الواسطة والمحسوبيات كانت تتحكم في كثير من التعيينات داخل التلفزيون السوري، مشيرةً إلى أن عدداً من الكفاءات أُبعدوا لصالح أشخاص أقل خبرة.
كما تحدثت عن حجم الرقابة داخل الإعلام الرسمي، مؤكدةً أن المذيعين كانوا ملزمين بقراءة النصوص كما تصلهم دون أي مساحة للاعتراض، وأن أي خطأ بسيط كان قد يعرّض صاحبه للمحاسبة.
تتحدث عن موقفها من الثورة السورية
وتطرقت الشرع إلى بدايات الثورة السورية عام 2011، مشيرةً إلى أن الأحداث في درعا أثرت عليها بشكل شخصي، خاصةً أن عائلة والدتها تنحدر من حوران.
وقالت إنها رفضت الانخراط في البرامج السياسية التي طُلب منها تقديمها خلال تلك المرحلة، مؤكدةً أنها حاولت الابتعاد عن الخطاب الإعلامي الرسمي عبر إيقاف بعض برامجها بحجة غياب الضيوف.
وأضافت أن إبعادها عن نشرات الأخبار قبل الثورة بثلاث سنوات “أنقذها” من الظهور في تلك المرحلة الحساسة، معتبرةً أنها لم تكن قادرة على التعامل بحياد مع ما كان يحدث في سوريا.
كما استذكرت الشرع حادثة تأثرها على الهواء أثناء قراءة خبر سقوط بغداد عام 2003، مؤكدةً أنها لم تتمالك نفسها بعد مشاهدة مشاهد إسقاط تمثال صدام حسين، معتبرةً أن سقوط بغداد شكّل صدمة كبيرة لها.
وتحدثت أيضاً عن معاناة عائلتها مع النظام السوري منذ طفولتها، موضحةً أن والدها، وهو ضابط سابق، اعتُقل لسنوات بعد اتهامه بمحاولة “قلب الحكم”، ما ترك أثراً كبيراً على حياتها وأسرتها.