تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طلال مارديني: كنت أكره الدراسة.. والمرأة لا تحتاج للمطالبة بالحقوق

Image
طلال مارديني: كنت أكره الدراسة.. والمرأة لا تحتاج للمطالبة بالحقوق
+A
حجم الخط
-A

الثانية | خاص
 

كشف الفنان السوري طلال مارديني تفاصيل لافتة من مسيرته الفنية ورؤيته الشخصية، خلال مشاركته في برنامج "بوح" على تلفزيون الثانية، متناولاً محطات مفصلية في حياته، إلى جانب آرائه الجريئة في قضايا فنية ومجتمعية.

واستهل مارديني حديثه بالإشارة إلى أن دخوله عالم الكتابة لم يكن مجرد شغف، بل خطوة مدروسة لصناعة فرصته بنفسه، هروباً من الأدوار الثانوية التي لم تكن تلبي طموحه، موضحاً أنه لا يشعر بأي حرج من كتابة أدوار لنفسه، لأن الفرق بين الفنان الذي "يتعيش" من المهنة وآخر يملك "مشروعاً" هو الطموح، واصفاً المهنة بأنها "حرب" إما أن تفرض نفسك فيها أو تبقى في موقع الانتظار.

انتقادات للتعليم ورؤية للنجاح

وتحدث مارديني بصراحة عن تجربته مع المدرسة، معبّراً عن كرهه الشديد لها، واصفاً إياها بـ"الثكنة العسكرية" بسبب القسوة التي عاشها، مؤكداً أن هذه التجربة كانت دافعاً أساسياً لكتابة مسلسل "أيام دراسة". كما روى موقفاً طريفاً تمثل باستعانته بشخص لتمثيل دور ولي أمره لسنوات، مقابل جزء من مصروفه، لتجاوز القيود المدرسية.

وفي حديثه عن معايير النجاح، شدد على أن الوسامة ليست معياراً حاسماً، بل إن "القبول والكاريزما" هما الأساس في وصول الفنان إلى الجمهور، مستشهداً بتجارب فنانين كبار استطاعوا تحقيق النجاح بموهبتهم وحضورهم.

كما انتقد محاولات تقليد الدراما العربية للأعمال العالمية، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى "تزييف الواقع"، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الميزانيات، حيث تُستخدم التقنيات بهدف التوفير لا التطوير.

واستعاد محطة عام 2011، مع عرض "أيام دراسة" و"رجال العز"، موضحاً أنه كان يراهن على العمل الثاني، إلا أن الأول حقق انتشاراً واسعاً فاق التوقعات، وأحدث حالة جماهيرية كبيرة وصلت إلى حد تدخل الأمن أحياناً لتنظيم الحشود حوله.

تصريحات جريئة حول المجتمع وحقوق المرأة

وأثار مارديني نقطة لافتة حين قال إن أكثر ما يضايقه هو المطالبة المستمرة بـ"حقوق المرأة"، متسائلاً: "أين حقوق الرجل؟"، رافضاً في الوقت ذاته وصف المجتمع بأنه "ذكوري" بشكل مطلق، ومعتبراً أن هناك نساء يمتلكن حضوراً وتأثيراً كبيرين.

وأضاف أن المرأة القوية والمثقفة قادرة على انتزاع حقوقها، داعياً إلى أهمية التعليم والوعي في تمكينها من مواجهة مختلف الظروف، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الشخصي.

تجارب إنسانية ونظرة فلسفية للحياة

وعلى الصعيد الشخصي، كشف مارديني أن فقدان والديه، وخاصة والدته، شكّل نقطة تحول كبيرة في حياته، مشيراً إلى أنه أصبح أكثر صلابة وأقل ميلاً لإرضاء الآخرين، معتبراً أن الإنسان هو بطل قصته، فيما الآخرون أدوار عابرة.

كما عبّر عن رضاه عن بعض أعماله الرمضانية مثل "خروج إلى البئر" و"اليتيم"، متحدثاً عن الجهد الذي بذله في تقديم شخصية "أبو عروم" بشكل إنساني متوازن، يخطئ ويصيب.

ودافع عن الدراما المعربة، معتبراً أنها حققت نجاحاً واضحاً ووصلت إلى جمهور واسع، مستشهداً بتجارب تم دبلجتها إلى لغات أخرى وعُرضت في دول مختلفة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للفن هو الترفيه وتلبية ذائقة الجمهور.

وفي ختام حديثه، أكد مارديني أنه لا يشعر بالرضا الكامل عن مسيرته، لأنه يطمح دائماً إلى الأفضل، مشدداً على إيمانه بالقدر، وأن كل تجربة صعبة تمثل درساً، معتبراً أن "التصالح مع الذات" هو مفتاح تجاوز الأزمات.