تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صاحب أغنية "أناديكم".. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور

Image
صاحب أغنية "أناديكم".. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
+A
حجم الخط
-A

الثانية | متابعات
 

توفي مساء أمس الخميس الفنان اللبناني أحمد قعبور، أحد أبرز رموز الأغنية الملتزمة في لبنان والعالم العربي، عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان، تاركاً مسيرة فنية امتدت لنحو خمسة عقود ارتبطت بقضايا الإنسان وفلسطين.

وأعلنت عائلته خبر الوفاة عبر بيان مقتضب، موضحة أن الصلاة ستقام بعد ظهر الجمعة في مسجد الخاشقجي ببيروت، قبل مواراته الثرى في جبانة الشهداء، فيما شهد خبر رحيله تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، حيث نعاه محبوه بكلمات مؤثرة استحضرت أثر صوته في الذاكرة العربية.

ونعاه رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، واصفاً إياه بـ"الفنان المبدع"، مؤكداً أن اسمه سيبقى علامة مضيئة في مسيرة الفن الملتزم، فيما استعاد فنانون وإعلاميون حضوره بوصفه صوتاً للمقاومة وواحداً من أبرز من غنّى لفلسطين.

من "أناديكم" إلى وجدان العرب

وُلد قعبور في بيروت عام 1955، ونشأ في بيئة موسيقية أسهمت في تشكيل وعيه الفني، قبل أن يتأثر مبكراً بالقضية الفلسطينية من خلال قربه من مخيم صبرا، ليجعل من الفن وسيلة للتعبير عن القضايا الإنسانية.

وفي منتصف السبعينيات، قدّم أغنيته الأشهر "أناديكم" (1975) من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، لتتحول إلى واحدة من أبرز أناشيد القضية الفلسطينية في الوجدان العربي، وترسخ اسمه ضمن فناني الالتزام، حتى إن الشاعر محمود درويش ظنه فلسطينياً عند سماعه.

مسيرة فنية متعددة

قدم قعبور عشرات الأعمال الغنائية الوطنية والإنسانية، من بينها "علّوا البيارق" و"يا نبض الضفة"، وشارك في أعمال فنية بارزة، منها فيلم "ناجي العلي" ومسلسلات عدة، وصولاً إلى ظهوره في "النار بالنار" عام 2023.

كما خصص جزءاً كبيراً من تجربته لأعمال الأطفال عبر "مسرح الدمى اللبناني" وبرامج تلفزيونية، ونال عام 2016 "جائزة القدس للثقافة والإبداع" تقديراً لدوره في الأغنية المقاومة.

ورغم حضور البعد السياسي في أعماله، حافظ قعبور على استقلاليته، مقدماً نفسه فناناً يضع الإنسان في صلب تجربته، فيما كان آخر ظهوره قبل أسابيع في حفل "قلوب تغني للعطاء"، متحدياً المرض.

وبرحيله، يودع لبنان والعالم العربي صوتاً ترك بصمة عميقة في الوجدان الجمعي، وإرثاً فنياً وإنسانياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.