سامر كحلاوي: هدفي في "القيصر" كان كشف الجرائم لا التوثيق (خاص)
الثانية | خاص
أكد الفنان السوري سامر كحلاوي أن شخصية "الرائد يسار" التي قدمها في مسلسل "القيصر" كانت من أكثر الشخصيات صعوبة وتعقيداً، نظراً لأنها تجسد ضابطاً من رموز النظام السابق، مشيراً إلى أن الهدف من العمل لم يكن التوثيق المباشر بقدر ما كان تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها السوريون.
وفي تصريح خاص لـ"تلفزيون الثانية"، أوضح كحلاوي أن ردود الفعل القاسية التي تلقاها بعد عرض العمل كانت طبيعية ومتوقعة، لأن الشخصية التي قدمها تحمل صفات منفرة بطبيعتها، مضيفاً: "عندما يصدق الجمهور الشخصية إلى هذه الدرجة ويشعر بالغضب منها، فهذا يعني أن الدور وصل كما يجب".
وأشار إلى أنه يتفهم تماماً مشاعر الجمهور تجاه الشخصية، لكنه لمس في الوقت نفسه قدرة معظم المتابعين على الفصل بين الممثل والدور الذي يؤديه، مؤكداً أنه لم يتعرض لمواقف عدائية مباشرة في الشارع، لأن الناس تدرك الفرق بين سامر كحلاوي الإنسان والشخصية الدرامية التي يجسدها.
تفاصيل دقيقة لصناعة شخصية "الرائد يسار"
وكشف كحلاوي أنه اعتمد في بناء الشخصية على البحث والتعمق في تفاصيلها النفسية والسلوكية، موضحاً أن العمل على أي دور يبدأ من دراسة تاريخه وخلفيته وطريقة حركته وصوته وتعابيره وردود أفعاله.
وأضاف أن لكل شخصية بصمتها الخاصة حتى لو بدت متشابهة ظاهرياً مع شخصيات أخرى سبق أن قدمها، مشيراً إلى أن الاختلاف يظهر في لغة الجسد والصوت والتصرفات اليومية، وهو ما يعد جزءاً أساسياً من عمل الممثل.
وحول أسلوبه في التعامل مع النصوص، أكد كحلاوي أنه يلتزم بروح النص وجوهره، لكنه قد يجري بعض التعديلات البسيطة على الحوارات أثناء التصوير بما يخدم الشخصية والمشهد، شرط ألا يبتعد ذلك عن الفكرة الأساسية التي كتبها المؤلف.
وفي سياق آخر، عبّر الفنان السوري عن سعادته بالمشاركة في الفعاليات واللقاءات التي تجمع الفنانين السوريين، معتبراً أنها تعكس روح الألفة التي تميز المجتمع السوري، وتمنح العاملين في الوسط الفني فرصة للقاء بعيداً عن ضغط العمل وانشغالاته اليومية.
وقال إنها تكتسب أهمية خاصة لأن طبيعة العمل الفني لا تتيح دائماً للفنانين فرصة الاجتماع والتواصل، وهو ما يجعلها مساحة جميلة لاستعادة العلاقات الإنسانية واللقاءات المباشرة بين أبناء الوسط الفني.