تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ساعتان في الهواء الطلق تحميان الأطفال من قصر النظر

Image
ساعتان في الهواء الطلق تحميان الأطفال من قصر النظر
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات 
 

لم يعد قصر النظر مشكلة بصرية بسيطة قابلة للتصحيح بالنظارات فقط، بل تحوّل إلى قضية صحية عامة آخذة في التوسع عالميًا، مع تسجيل ارتفاع متسارع في أعداد المصابين، خصوصًا بين الأطفال، إلى حد دفع خبراء إلى وصفه بوباء بصري عالميًّا.

وحذّر أطباء عيون فرنسيون، في تقرير نشره موقع Passportsanté، من أن التوقعات تشير إلى إصابة نحو نصف سكان العالم بقصر النظر بحلول عام 2050، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا لدى الأوساط الطبية.

وأوضح الأطباء أن خطورة قصر النظر تكمن في ظهوره المبكر وتطوره السريع، إذ تزيد الحالات الشديدة من مخاطر انفصال الشبكية، وإعتام عدسة العين في سن مبكرة، وقد تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر الدائم في مرحلة البلوغ، ما يفسّر التأخر في التعامل الوقائي الجاد مع هذه المشكلة.

الأسباب الرئيسية

أشار أطباء العيون إلى مجموعة عوامل تقف وراء هذا الانتشار، أبرزها قلة التعرّض للضوء الطبيعي، وتزايد الأنشطة التي تتطلب تركيزًا بصريًا قريبًا مثل القراءة واستخدام الشاشات والأجهزة اللوحية، إضافة إلى أنماط الحياة الخاملة التي تبدأ منذ الطفولة المبكرة، مؤكدين أن الوضع يستدعي تدخّلًا عاجلًا.

التشخيص المبكّر

بيّن المتخصصون أن تشخيص قصر النظر بات شائعًا لدى الأطفال قبل سن السادسة، وأحيانًا في مرحلة ما قبل المدرسة، وكلما ظهر في سن أصغر زادت احتمالات تفاقمه لاحقًا. وبحلول المراهقة، يعاني بعض المصابين من درجات مرتفعة تؤثر في جودة البصر ونوعية الحياة مستقبلًا.

اضطراب بصري قابل للتفاقم

يُعرّف قصر النظر بأنه اضطراب بصري يجعل الأجسام البعيدة تبدو ضبابية، ويرتبط غالبًا باستطالة مفرطة في مقلة العين أو خلل في آلية التركيز. وتشمل عوامل الخطر الوراثة، والإفراط في استخدام الشاشات، والقراءة المطولة عن قرب، وقلة قضاء الوقت في الهواء الطلق، وقد يؤدي إهماله إلى مضاعفات خطيرة.

حلول وقائية وعلاجية

دعا الخبراء إلى اعتماد إجراءات وقائية بسيطة، مثل تشجيع الأطفال على قضاء ساعتين يوميًا في الهواء الطلق، وتقليل زمن استخدام الشاشات، وأخذ فترات راحة منتظمة للعين، إلى جانب الفحوصات الدورية المبكرة. وأشاروا إلى وجود حلول طبية لإبطاء تطور قصر النظر لدى الأطفال، كاستخدام عدسات خاصة وقطرات بجرعات منخفضة، لكنها لا تزال غير معروفة على نطاق واسع.