دراسة تكشف كيف تبني الابتسامة الثقة بين البشر
الثانية | وكالات
لا تبدو الابتسامة مجرد تعبير وجهي عابر، بل أداة بيولوجية مؤثرة تسهم في تشكيل الأحكام الاجتماعية وبناء الثقة بين البشر، وفق ما تكشفه أبحاث حديثة في علم النفس العصبي.
وبحسب ما نقله موقع "ناشونال جيوغرافيك"، يستجيب دماغ الإنسان لابتسامة الآخرين خلال 300 إلى 400 ميلي ثانية فقط، حيث تبدأ عضلات الوجه بمحاكاة التعبير تلقائياً، فيما يُعرف علمياً بـ"المحاكاة العاطفية الآلية".
استجابة سريعة تبني الانطباع
تؤدي هذه الاستجابة اللاواعية دوراً مهماً في تحديد مدى موثوقية الشخص المقابل، إذ تشير الدراسات المخبرية إلى وجود علاقة مباشرة بين قوة محاكاة الابتسامة ومستوى الثقة الممنوحة لصاحبها.
ويفسر العلماء ذلك بنشاط شبكة الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ، التي تتفاعل مع تعبيرات الآخرين كما لو أن الشخص يؤدي الحركة بنفسه.
وبحسب فرضية "التغذية الراجعة الوجهية"، ترسل محاكاة الابتسامة إشارات إيجابية إلى دوائر المكافأة في الدماغ، ما يولد شعوراً بالراحة والارتباط، ويعزز الميل إلى التعاون والتشارك.
الابتسامة الصادقة أكثر تأثيراً
ولا تمتلك جميع الابتسامات التأثير نفسه، إذ تُعد الابتسامات الصادقة التي تشمل حركة العينين والوجنتين أكثر قدرة على توليد الثقة، مقارنة بالابتسامات المتكلفة أو الرمزية في التواصل الرقمي.
وتؤكد هذه المعطيات أن الثقة قد تبدأ من تفاعل بيولوجي بسيط، يقوم على الحضور المباشر والتزامن العاطفي بين شخصين، قبل أن يتحول إلى رابط اجتماعي أعمق.