دراسة تربط الإفراط بمشاهدة التلفزيون بتغيرات في الدماغ
الثانية | وكالات
كشفت دراسة حديثة أن الإفراط في مشاهدة التلفزيون خلال منتصف العمر قد يرتبط بتغيرات هيكلية في الدماغ، تشمل انكماش مناطق مسؤولة عن الذاكرة والوظائف التنفيذية، وارتفاع المؤشرات المرتبطة بالتدهور المعرفي والخرف، في نتائج تشير إلى أن طبيعة النشاط أثناء الجلوس قد تؤثر في صحة الدماغ أكثر من الجلوس نفسه.
ونُشرت الدراسة في دورية "الزهايمر والخرف"، وقادها الباحث ناتان فيتر من برنامج الأحياء البشرية والتطورية بجامعة جنوب كاليفورنيا، بالاعتماد على بيانات نحو 1700 شخص بلغ متوسط أعمارهم 53 عاماً ضمن مشروع أمريكي طويل الأمد يتابع تأثير أنماط الحياة في صحة القلب والدماغ.
تغيرات دماغية مرتبطة بمشاهدة التلفزيون
وأظهرت النتائج أن قضاء فترات طويلة أمام التلفزيون ارتبط بانخفاض حجم مناطق دماغية مسؤولة عن الذاكرة والوظائف التنفيذية، إلى جانب زيادة مؤشرات تلف المادة البيضاء، وهي تغيرات ترتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي والخرف.
وأشار الباحثون إلى أن هذه العلاقة بقيت قائمة حتى بعد احتساب عوامل أخرى، مثل النشاط البدني، والتدخين، والسكري، ومؤشر كتلة الجسم، ما يعزز فرضية أن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر تأثيراً من الجلوس بحد ذاته.
التأثير بدا أوضح لدى الرجال
وكشفت الدراسة أيضاً أن التأثيرات المرتبطة بالإفراط في مشاهدة التلفزيون كانت أكثر وضوحاً لدى الرجال مقارنة بالنساء، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل بيولوجية أو سلوكية تستدعي مزيداً من الدراسات.
ودعا الباحثون إلى تقليل الوقت المخصص لمشاهدة التلفزيون واستبداله بأنشطة ذهنية أو اجتماعية، مؤكدين أن الحفاظ على التوازن بين الراحة والأنشطة المحفزة ذهنياً وبدنياً قد يسهم في دعم الوظائف الإدراكية والحد من مخاطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.