تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

دراسة: الإصابة الشديدة بكورونا قد تحفز نشاط فيروسات كامنة في الجسم

Image
دراسة: الإصابة الشديدة بكورونا قد تحفز نشاط فيروسات كامنة في الجسم
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات 
 

كشفت دراسة علمية حديثة أن الإصابة الشديدة بفيروس كورونا قد تترافق مع إعادة تنشيط عدد من الفيروسات الكامنة في الجسم، مرجحة ارتباط هذه الظاهرة بشدة الإصابة، وبعض الأعراض الصحية التي تستمر بعد التعافي.

وقاد الدراسة الباحث كول ماغواير من جامعة تكساس في أوستن، بالتعاون مع باحثين من مستشفى بوسطن للأطفال، وعدد من الجامعات والمراكز البحثية الأمريكية، ونشرت نتائجها مجلة «نيتشر» العلمية الأسبوع الماضي.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات وعينات بيولوجية لـ1154 مريضاً أدخلوا إلى المستشفى بسبب الإصابة بكورونا، ضمن دراسة IMPACC، مع متابعة حالتهم الصحية لمدة وصلت إلى 12 شهراً، بهدف رصد نشاط الفيروسات والتغيرات المناعية والالتهابية المصاحبة للمرض.

وأظهرت النتائج مؤشرات على إعادة تنشيط عدد من الفيروسات، ولا سيما فيروسات من عائلتي الهربس و«أنيلوفيريدي»، خلال المرحلة الحادة من الإصابة، مع اختلاف توقيت عودة النشاط بين أنواع الفيروسات.

ورصد الباحثون خلال الأيام الأربعين الأولى من دخول المرضى إلى المستشفى 11 فيروساً أعيد تنشيطها، من بينها فيروس إبشتاين-بار، وفيروس الهربس البسيط من النوع الأول، والفيروس المضخم للخلايا، إلى جانب عدد من فيروسات «أنيلوفيريدي».

وارتبطت إعادة تنشيط هذه الفيروسات بدرجة شدة الإصابة وبعض الاستجابات المناعية والالتهابية والنتائج السريرية، فيما استمر نشاط بعضها خلال مرحلة التعافي، وارتبط استمرار نشاط فيروسات «أنيلوفيريدي» بأعراض مرتبطة بكورونا طويلة الأمد، أبرزها التعب وتراجع القدرة على ممارسة النشاط البدني.

وأشارت الدراسة إلى أن إعادة تنشيط الفيروسات الكامنة لم تقتصر على الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة، إذ ظهرت الظاهرة أيضاً لدى أشخاص يتمتعون بجهاز مناعي سليم، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الالتهاب الجهازي خلال الإصابة الشديدة.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن إعادة تنشيط الفيروسات هي السبب المباشر لشدة الإصابة أو استمرار أعراض كورونا، وإنما تكشف عن ارتباطات تحتاج إلى مزيد من الدراسة لفهم آلياتها وتأثيراتها الصحية.

وتسهم النتائج في توسيع فهم العلاقة بين فيروس كورونا والجهاز المناعي والفيروسات الكامنة، وقد تساعد في تطوير أبحاث جديدة حول مضاعفات الإصابة الحادة والأعراض طويلة الأمد.