خواتم ذكية تترجم لغة الإشارة بالذكاء الاصطناعي
الثانية | وكالات
طوّر باحثون نظاماً جديداً يعتمد على الخواتم الذكية والذكاء الاصطناعي لترجمة لغة الإشارة في الوقت الفعلي، في خطوة قد تسهم في تقليص الفجوة التواصلية بين الصم وضعاف السمع وبقية أفراد المجتمع.
وجاء الابتكار نتيجة تعاون بين جامعة واشنطن ومعهد جورجيا التقني، بهدف إيجاد بديل أكثر عملية للأنظمة التقليدية التي تعتمد على القفازات الذكية أو الكاميرات.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
ويتكون النظام من خمسة خواتم ذكية تُرتدى في أصابع اليد، وتحتوي على مستشعرات دقيقة لرصد الحركة والاتجاه والانحناء، فيما تُرسل البيانات لاسلكياً إلى هاتف ذكي يقوم بمعالجتها وتحويلها إلى إشارات مفهومة.
وتستخدم التقنية نظام اتصال منخفض الطاقة عبر البلوتوث، مع قدرة على إرسال أكثر من 100 قراءة في الثانية، ما يتيح ترجمة شبه فورية من دون تأخير ملحوظ.
أما على مستوى البرمجيات، فيعتمد النظام على نماذج تعلم عميق قادرة على تحليل تسلسل الحركات وفهم سياقها الزمني، ما يساعد على التمييز بين إشارات لغة الإشارة والحركات اليومية العادية.
ووفقاً للتجارب الأولية، حقق النظام دقة تجاوزت 93% في ترجمة الحروف والكلمات المنفردة ضمن لغة الإشارة الأمريكية، مع زمن استجابة يقل عن 50 ميلي ثانية.
تحديات قبل الوصول إلى الأسواق
ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك تحديات تواجه المشروع، أبرزها دمج تعبيرات الوجه وحركات الجزء العلوي من الجسم، نظراً لأهميتها في إيصال المعاني الكاملة داخل لغة الإشارة.
كما يعمل الباحثون على تطوير النظام ليدعم لغات إشارة أخرى حول العالم، إضافة إلى تحسين عمر البطارية وتقليص حجم المكونات لضمان راحة المستخدمين.
ويرى القائمون على المشروع أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات أكثر اندماجاً في الحياة اليومية، بما يسهم في توفير بيئة تواصل أكثر شمولاً للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية.