تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خفض النظر أثناء المشي.. دلالات نفسية تتجاوز الخجل

Image
خفض النظر أثناء المشي.. دلالات نفسية تتجاوز الخجل
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

كثيراً ما يُلاحظ أشخاص يسيرون ورؤوسهم منخفضة وعيونهم متجهة نحو الأرض، وهو سلوك قد يُفسَّر بشكل سريع على أنه خجل أو انعزال، لكنه يحمل دلالات أعمق، وفق تقرير نشرته صحيفة Focus الألمانية.

ويشير التقرير إلى أن لغة الجسد تُعد جزءاً أساسياً من التواصل غير اللفظي، وأن التواصل البصري يُعتبر في علم النفس الاجتماعي مؤشراً قوياً على الثقة بالنفس، ما يجعل تجنب النظر المباشر مرتبطاً أحياناً بالشعور بعدم الأمان أو اتخاذ موقف دفاعي.

بين التحفظ والتركيز الداخلي

يوضح التقرير أن خفض النظر قد يكون في بعض الحالات تعبيراً لا واعياً عن الرغبة في تقليل التفاعل الاجتماعي أو الابتعاد عن الآخرين، وهو ما قد ينعكس على طريقة تفسير الآخرين لهذا السلوك.

في المقابل، لا يرتبط الأمر دائماً بعوامل نفسية، إذ يشير علماء النفس إلى مفهوم الحماية المعرفية، حيث يلجأ الدماغ إلى تقليل المحفزات البصرية للمساعدة على التركيز في التفكير أو التخطيط.

تأثيرات سابقة واختلافات ثقافية

قد يرتبط هذا السلوك أيضاً بتجارب الطفولة، إذ يتعلم بعض الأشخاص تجنب التواصل البصري نتيجة تعرضهم للانتقاد أو التوبيخ، وهو نمط قد يستمر معهم في مراحل لاحقة من حياتهم.

كما تلعب الثقافة دوراً مهماً في تفسيره؛ ففي المجتمعات الغربية يُنظر إلى التواصل البصري كدليل على الثقة، بينما يُعد خفض النظر في بعض الثقافات الآسيوية علامة على التواضع والاحترام.

ليس دائماً مؤشراً نفسياً

رغم هذه التفسيرات، يؤكد التقرير أن خفض النظر لا يعني بالضرورة وجود دلالات نفسية عميقة، فقد يكون مرتبطاً بأسباب بسيطة مثل التعب أو آلام الرقبة أو حتى تجنب التعثر أثناء المشي.

ويشدد الخبراء على أن قراءة لغة الجسد يجب أن تتم ضمن سياقها الكامل، لأن الظروف المحيطة تبقى العامل الأهم لفهم المعنى الحقيقي لأي سلوك.