جدل في تركيا بعد حيثيات قرار يجيز قتل الكلاب الضالة
الثانية | وكالات
كشفت حيثيات قرار قضائي في تركيا يجيز قتل الكلاب الضالة المؤذية عن انقسام واسع حول التشريع، بعد نشر المحكمة الدستورية العليا تفاصيل حكمها في الجريدة الرسمية. وكان البرلمان التركي قد أقر العام الماضي قانوناً يسمح بـ"القتل الرحيم" للكلاب التي تشكل خطراً، ضمن خطة تهدف إلى الحد من انتشار ملايين الكلاب الضالة عبر تقييد تكاثرها ووضعها في محميات مسوّرة بعد تسببها بحوادث ووفيات عديدة.
اعتراضات تربط القرار بواقعة تاريخية عام 1910
رفضت المحكمة الدستورية اعتراضاً على بند “القتل الرحيم”، وصوّت 13 من أصل 15 عضواً لصالح استمرار العمل بالتشريع، بينما اعترض عضوين اعتبرا أن القانون يركّز على منفعة الإنسان دون مراعاة حقوق الحيوانات. وأشار القاضي كنان ياشار إلى ارتباط القرار بذاكرة تاريخية تعود لعام 1910، حين نُقل نحو 80 ألف كلب ضال إلى جزيرة “سيفيري” قرب إسطنبول، في حادثة ربطها السكان لاحقاً بزلزال مدمر ضرب بحر مرمرة عام 1912.
واستند ياشار أيضاً إلى قصص تراثية تؤكد قيمة الرفق بالحيوانات، معتبراً أن التجربة العثمانية السابقة كانت “مأساوية”، وأن تجاهل حقوق الكلاب قد ينعكس أخلاقياً ومجتمعياً.
وتشتهر شوارع المدن التركية بانتشار واسع للكلاب الضالة، التي تسبب بعضها بحوادث تصل حد الوفاة نتيجة الهجمات المباشرة أو حوادث السير التي تقع أثناء محاولة الهرب. ويقول مؤيدو التشريع إن "القتل الرحيم" يتم بإشراف أطباء بيطريين وبوسائل تقلل الألم قدر الإمكان، ولا يُلجأ إليه إلّا مع الكلاب التي تُعد شديدة الخطورة ويصعب السيطرة عليها.