توقيت التعبير عن المشاعر يُحدد مسار الخلافات
الثانية | وكالات
يرى مختصون في علم النفس أن الذكاء العاطفي لا يقتصر على فهم المشاعر أو التعبير عنها، بل يمتد إلى اختيار التوقيت والطريقة المناسبة لطرحها، خصوصاً خلال الخلافات، بما يحدّ من سوء الفهم ويمنع تصاعد التوتر.
وأشاروا إلى أن التسرع في التعبير عن المشاعر أثناء النزاعات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يُساء تفسيرها أو تزيد من تعقيد الموقف بدلاً من حله، ما يستدعي قدراً من التريث قبل الخوض في النقاش العاطفي.
فهم الوقائع قبل المشاعر
وأكد المختصون أن أطراف الخلاف غالباً ما يختلفون في تفسير ما حدث، وهو ما يجعل الاعتماد على المشاعر وحدها غير كافٍ، مشددين على أهمية وصف السلوكيات وتبادل وجهات النظر حول الوقائع أولاً، قبل إصدار الأحكام.
كما لفتوا إلى أن تفسير تصرفات الآخرين بناءً على افتراضات مسبقة قد يقود إلى استنتاجات غير دقيقة، داعين إلى طرح الأسئلة والسعي لفهم الدوافع الحقيقية بدل التسرع في الحكم.
وأوضحوا أن إدراك سياق الموقف بشكل أعمق قد يغيّر الانطباعات الأولية، ما يجعل تأجيل النقاش العاطفي أحياناً خياراً أكثر فاعلية إلى حين اتضاح الصورة.
وبيّن المختصون أن الحوار الفعّال يمر بثلاث مراحل أساسية: فهم ما جرى، ثم مناقشة أسبابه، وأخيراً التعبير عن المشاعر، وهو ما يسهم في تعزيز التفاهم وبناء علاقات أكثر استقراراً.