تقنية جديدة تكشف أسرار "هرمون الحب" في الدماغ
الثانية | وكالات
نجح باحثون أستراليون في تطوير تقنية جديدة تتيح التحكم بهرمون "الأوكسيتوسين"، المعروف بـ"هرمون الحب"، داخل الدماغ بدقة غير مسبوقة، في خطوة قد تساعد على فهم أعمق للسلوك الاجتماعي والعاطفي لدى البشر.
ويُعرف الأوكسيتوسين بدوره في مشاعر الثقة والترابط والتواصل الإنساني، إلا أن العلماء واجهوا لسنوات صعوبة في تتبع تأثيره بدقة، بسبب انتشاره داخل مناطق متعددة من الدماغ وتداخله مع جزيئات عصبية أخرى.
تشغيل الهرمون بالضوء
وتمكن فريق بحثي من جامعة كوينزلاند من ابتكار تقنية تعتمد على "التحكم الضوئي"، تسمح بتشغيل الهرمون أو إيقافه في مكان وزمان محددين داخل الدماغ باستخدام أشعة الليزر.
وبحسب الدراسة المنشورة في Angewandte Chemie International Edition، حوّل الباحثون الهرمون إلى نسخة مغلقة كيميائياً تبقى غير نشطة داخل الدماغ، قبل أن يتم تفعيلها فقط عند توجيه إشارة ضوئية دقيقة إلى منطقة محددة.
وعند تسليط الليزر، ينفك "الإغلاق الكيميائي" عن جزيء الأوكسيتوسين، ليبدأ بالتأثير على الخلايا العصبية القريبة، ما يسمح للعلماء بمراقبة التغيرات العصبية لحظة بلحظة وبدقة عالية.
فهم أعمق للسلوك الإنساني
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية تتيح للمرة الأولى تقريباً عزل التأثير المباشر للأوكسيتوسين داخل منطقة محددة من الدماغ، بدلاً من انتشاره الواسع الذي كان يعقّد الدراسات السابقة.
وقال البروفيسور ماركوس موتينثالر إن الأسلوب الجديد قد يساعد على فهم كيفية مساهمة الأوكسيتوسين في تشكيل السلوك الاجتماعي والانفعالي، إضافة إلى دراسة الاضطرابات النفسية المرتبطة بخلل إشاراته داخل الدماغ.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمهد مستقبلاً لتطوير أدوات أكثر دقة لدراسة التفاعلات العصبية المرتبطة بالمشاعر والعلاقات الإنسانية.