تدريب الذراع السليمة يحسّن تعافي مرضى السكتة الدماغية
الثانية | وكالات
يواجه عدد كبير من الناجين من السكتة الدماغية صعوبات طويلة الأمد في حركة الذراعين، إذ لا تقتصر التأثيرات الحركية على الذراع الأكثر تضرراً فحسب، بل تمتد في كثير من الحالات إلى الذراع الأخرى التي يُفترض أنها سليمة، ما يضاعف التحديات اليومية.
وفي حالات الإعاقة الشديدة بإحدى الذراعين، يضطر المرضى إلى الاعتماد شبه الكامل على الذراع الأقل تضرراً في أداء المهام الأساسية، مثل تناول الطعام وارتداء الملابس والأعمال المنزلية، غير أن بطء هذه الذراع أو ضعف تنسيقها يجعل حتى الأنشطة البسيطة مجهدة ومتعبة.
نتائج دراسة حديثة
وأشارت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Neurology إلى أن تدريب الذراع الأقل تضرراً لدى المصابين بسكتة دماغية مزمنة يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ في وظائف اليد اليومية، وقد يكون في بعض الحالات أكثر فاعلية من التركيز الحصري على إعادة تأهيل الذراع الأكثر تضرراً.
وبيّنت الدراسة أن التركيز على تحسين أداء الذراع المستخدمة فعلياً في الحياة اليومية ينعكس إيجاباً على الاستقلالية الوظيفية، خاصة لدى المرضى الذين لم يستعيدوا الحركة الكاملة في الذراع المصابة.
لماذا تتأثر الذراع الأقل تضرراً؟
وأوضح الباحثون أن نصفي الدماغ يشتركان في التحكم بحركات الذراعين، وإن اختلفت أدوارهما، ما يعني أن تلف أحد نصفي الدماغ قد يؤثر في حركة الجانبين معاً.
وبينما تعاني الذراع المقابلة لإصابة الدماغ من ضعف واضح في القوة والتحكم، قد تظهر على الذراع الأخرى أعراض أقل وضوحاً، مثل بطء الحركة وضعف التنسيق والقوة، وهو ما يُلاحظ لدى عدد كبير من الناجين من السكتة الدماغية.
نهج مختلف لإعادة التأهيل
ويرى الباحثون أن تحسين أداء الذراع الأقل تضرراً قد يخلق حلقة إيجابية، إذ يؤدي تحسّن استخدامها إلى زيادة الاعتماد عليها في الأنشطة اليومية، ما يعزز المكاسب الوظيفية على المدى الطويل.
وأكدوا أن هذا النهج قد يُحدث فرقاً ملموساً في الاستقلالية وجودة الحياة، حتى بعد سنوات من الإصابة، خصوصاً لدى المرضى الذين لم تحقق برامج التأهيل التقليدية لهم تعافياً كاملاً في الذراع الأكثر تضرراً.