تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تحذيرات صحية عالمية: فيروسات محتملة قد تهدد العالم في 2026

Image
تحذيرات صحية عالمية: فيروسات محتملة قد تهدد العالم في 2026
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

حذّر خبراء الأمراض المعدية من احتمال ظهور فيروسات جديدة أو عودة تفشّي فيروسات معروفة بوتيرة أوسع أو في مناطق غير متوقعة خلال عام 2026، في ظل التغير المناخي، وتزايد الاحتكاك بين البشر والحيوانات، وسرعة التنقل بين الدول.

وأشار الخبراء إلى أن فيروس الإنفلونزا A يُعد من أبرز مصادر القلق، نظرًا لقدرته العالية على التحور وانتقاله بين أنواع مختلفة من الحيوانات. ويبرز ضمنه الفرع H5N1 المعروف بإنفلونزا الطيور، الذي سُجّل لأول مرة لدى البشر عام 1997 في الصين، قبل أن يُرصد لاحقًا في قطعان الأبقار بالولايات المتحدة. ويخشى العلماء من تحور محتمل يسمح بانتقاله بين البشر، ما قد يفتح الباب أمام جائحة جديدة، في وقت يعمل فيه الباحثون على تطوير لقاحات أكثر فاعلية، وسط مخاوف من محدودية الحماية التي توفرها اللقاحات الحالية.

جدري القرود تحت المراقبة

ولا يزال فيروس جدري القرود (Mpox) ضمن قائمة المراقبة الصحية، خصوصًا السلالة الفرعية Clade I الأكثر شدة. فبعد تفشي Clade II عالميًا عام 2022 ووصوله إلى أكثر من 100 دولة، استمرت تسجيل حالات جديدة في الولايات المتحدة منذ أغسطس 2025. ورغم توفر لقاح، يؤكد الخبراء غياب علاجات فعالة حتى الآن، ما يجعل مسار التفشيات المستقبلية غير محسوم.

فيروسات ناشئة وتوسع جغرافي

ويشكّل فيروس أوروبيكو (Oropouche) تهديدًا صحيًا ناشئًا، إذ ينتقل عبر البعوض والحشرات الماصة للدم، ويسبب أعراضًا تشمل الحمى وآلام العضلات والصداع، وقد يخلّف ضعفًا طويل الأمد. ولاحظ الباحثون توسع انتشاره خارج منطقة الأمازون ليشمل دولًا في أمريكا الجنوبية والوسطى ومنطقة الكاريبي، مع مخاوف من وصوله إلى أجزاء من الولايات المتحدة.

كما نبه الخبراء إلى استمرار مخاطر فيروسات أخرى مثل شيكونغونيا، والحصبة، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، خاصة في ظل تراجع معدلات التطعيم أو اضطراب برامج الدعم الصحي عالميًا.

وشدد المختصون على ضرورة تعزيز اليقظة الصحية العالمية، ومراقبة الفيروسات الناشئة والمعروفة، وتسريع تطوير اللقاحات والعلاجات، لضمان حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة في عالم مترابط تتداخل فيه المخاطر الصحية بشكل متزايد.