تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"بطولة بديلة لكأس العالم".. هل اقتربت كرة القدم من انقسام تاريخي؟

Image
كأس العالم
+A
حجم الخط
-A

الثانية | رياضة 
 

تتجه أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما انضم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى اتحادات قارية أخرى في التلويح بإطلاق بطولة عالمية بديلة، إذا لم يتنحَّ رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو عن منصبه.

وجاء هذا التصعيد بعد الجدل الواسع الذي أثارته خطة إنفانتينو لبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي المبادرة التي واجهت اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية قبل أن يتراجع عنها رسمياً.

تحالف لإزاحة إنفانتينو

وبحسب صحيفة The Times، يقود رئيس "يويفا" ألكسندر تشيفرين، بالتنسيق مع مسؤولي اتحادي آسيا وكونكاكاف، تحالفاً يهدف إلى الضغط لإبعاد إنفانتينو، مع بحث خيارات قد تصل إلى تنظيم بطولات دولية مستقلة إذا استمر في منصبه وسعى لولاية جديدة خلال انتخابات مارس/آذار المقبل.

وتشير التقارير إلى أن "يويفا" يعيد إحياء مشروع "دوري الأمم العالمي"، الذي طُرح لأول مرة عام 2017، ليكون بديلاً محتملاً لكأس العالم في حال تصاعدت الأزمة بين الأطراف المختلفة.

تصعيد إداري وقانوني

ولا يقتصر التصعيد على التهديد بإقامة بطولة بديلة، إذ يستعد عدد من الاتحادات لمقاطعة اجتماعات ولجان "فيفا"، إلى جانب رفض المصادقة على القرارات الصادرة عنه، في محاولة لزيادة الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي.

كما تلقى إنفانتينو وعدد من الجهات المرتبطة بالمشروع الاستثماري، من بينها بنك JP Morgan، خطابات قانونية من "يويفا"، في خطوة تعكس انتقال الخلاف إلى مسارات قانونية وإدارية.

وفي المقابل، بدأت بعض الاتحادات الوطنية بسحب دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو، إذ أعلن الاتحادان الويلزي والإنجليزي رفضهما استمراره، قبل أن ينضم إليهما الاتحادان الصربي والسويدي، مبررين موقفهما بمخاوف تتعلق بالحوكمة والشفافية وإدارة الاتحاد الدولي.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام واحدة من أخطر الأزمات في تاريخ كرة القدم الحديثة، مع استمرار الانقسام بين "فيفا" وعدد من أبرز الاتحادات القارية، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر التي تسبق انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي.

كلمات مفتاحية