بريطانيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين
- يدعم التعديل نواب من حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي، ويعتبر خطوة لحماية الأطفال من الأضرار الكارثية لوسائل التواصل الاجتماعي، مع دعوات للاقتداء بتجربة أستراليا.
- أظهر استطلاع رأي أن 74% من البريطانيين يؤيدون الحظر، بينما تحذر منظمات حماية الطفل من شعور زائف بالأمان دون معالجة المخاطر الرقمية العميقة.
الثانية | وكالات
صوّت مجلس اللوردات البريطاني، الأربعاء، لصالح تعديل يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، في خطوة تزيد الضغوط السياسية على الحكومة البريطانية للمضي قدماً نحو تشريع الحظر.
وجاء التصويت بنتيجة 261 صوتاً مقابل 150، على تعديل تقدّم به النائب المحافظ المعارض جون ناش، بدعم من أعضاء في حزب العمال و**الحزب الليبرالي الديمقراطي**.
وقال ناش عقب التصويت إن “المجلس وضع مستقبل الأطفال في المقام الأول”، معتبراً أن الخطوة تمثل بداية مسار لوقف “الضرر الكارثي” الذي تلحقه وسائل التواصل الاجتماعي بجيل كامل.
في المقابل، أعلن مكتب رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، قبل التصويت، أن الحكومة لا تعتزم قبول التعديل بصيغته الحالية، على أن يُحال الآن إلى مجلس العموم الذي يتمتع فيه حزب العمال بالأغلبية.
وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد قال، الاثنين، إنه لا يستبعد أي خيار لحماية الأطفال، إلا أن حكومته تفضّل انتظار نتائج مشاورات مقررة خلال الصيف قبل اتخاذ قرار تشريعي نهائي.
وتصاعدت الدعوات داخل المعارضة وداخل حزب العمال نفسه إلى الاقتداء بتجربة أستراليا، التي أقرت منذ 10 كانون الأول/ديسمبر حظراً يمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
كما حثّ أكثر من 60 نائباً من حزب العمال رئيس الوزراء على دعم الحظر، فيما دعت شخصيات عامة، من بينها الممثل هيو غرانت، الحكومة إلى تبنّي المقترح، معتبرة أن الآباء وحدهم غير قادرين على مواجهة الأضرار المتزايدة لاستخدام هذه المنصات.
في المقابل، حذّرت بعض منظمات حماية الطفل من أن الحظر قد يخلق شعوراً زائفاً بالأمان، من دون معالجة الأسباب العميقة للمخاطر الرقمية.
وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوغوف في كانون الأول/ديسمبر أن 74% من البريطانيين يؤيدون حظر مواقع التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً، ما يعكس اتساع القاعدة الشعبية الداعمة للتشديد الرقمي.