الكويت.. اكتشافات أثرية أمويّة وعباسيّة في جزيرة فيلكا
الثانية | متابعات
أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت اكتشاف قطع أثرية نادرة تعود إلى العصرين الأموي والعباسي، وذلك في جزيرة فيلكا التاريخية، المعروفة بغناها بالمواقع الأثرية.
وضمّت الاكتشافات دلائل مبكرة على وجود البازلت الصناعي، وقطعًا فخارية منقوشة بكتابات سريانية، إلى جانب زجاجة عطر، وعملات معدنية، ومطحنة دقيق، ضمن مكتشفات معمارية وُصفت بالضخمة.
وجرى العثور على هذه الآثار في منطقة دير القصور وسط الجزيرة، وهي منطقة كانت موطنًا لجماعة مسيحية يُرجّح أنها اتبعت التقاليد السريانية الشرقية.
وقال محمد بن رضا، الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالتكليف في المجلس، إن البعثة الأثرية الفرنسية–الكويتية، التي بدأت أعمال التنقيب في الموقع قبل 14 عامًا، وثّقت وجود مستوطنة رهبانية تعود إلى العصر الأموي وبدايات العصر العباسي، وذلك وفق وكالة الأنباء الكويتية.
من جهتها، أوضحت المشرفة على البعثة المشتركة الدكتورة جولي بونيرك أن الموقع يضم ديرًا يحتوي على كنيسة كبيرة مزينة بالجص، وقاعة طعام واسعة، ومجمع متكامل لتجهيز الطعام، ما يقدّم رؤية نادرة عن الحياة الرهبانية والوجود المسيحي في الكويت، ويبرز في الوقت ذاته مظاهر التعايش بين المجتمعات الإسلامية والمسيحية في بدايات العصر الإسلامي.
وأكد أعضاء الفريق الأثري الكويتي أن اكتشاف هذا الموسم يُعد من أبرز الاكتشافات، ولا سيما العثور على مبنى مخصص لتصنيع الأطعمة مقابل الكنيسة، حيث عُثر على مطحنة دقيق مشيّدة من الطوب اللبن.
وتأتي هذه المكتشفات ضمن سلسلة اكتشافات أثرية شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، إذ أُعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن العثور على قطع أثرية نادرة في منطقة الصبية شمال الكويت، شملت أفرانًا تعود إلى نحو 7700 عام، ومجسمات طينية، وأدوات فخارية، وبقايا شعير قديم، ما يعكس عمق التاريخ الحضاري للمنطقة.