تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفن خلف القضبان.. "جريرة" يعكس صراع الإنسان مع ذاته ونتائج أخطائه

Image
الفن خلف القضبان.. "جريرة" يعكس صراع الإنسان مع ذاته ونتائج أخطائه
+A
حجم الخط
-A

الثانية | متابعات
 

شهدت السجون العراقية تجربة ثقافية لافتة، تمثلت في عرض الفيلم السينمائي جريرة على نزلاء دور التوقيف، في خطوة هدفت إلى توظيف الفن كوسيلة توعوية تضع السجناء وجهاً لوجه أمام أخطائهم وعواقبها، عبر قصة درامية تحاكي مفهومي الجريمة والعقاب.

وجاءت المبادرة بتنظيم من جهاز الأمن الوطني العراقي، الذي أوضح في بيان عبر صفحته الرسمية أن عرض الفيلم أتاح للنزلاء مشاهدة أنفسهم «دون أقنعة»، حيث شكّل العمل مرآة عكست الأخطاء التي غيّرت مسار حياتهم وقادتهم إلى خلف القضبان، مؤكداً أن مخاطبة السجناء بالفن تنطلق من الإيمان بقوة الصورة والقصة في التأثير والإصلاح وإعادة التأهيل.

رؤية إنسانية للذنب والعقاب

ويرصد فيلم «جريرة» العلاقات الإنسانية وصراع الإنسان مع ذاته، ومسؤولية حماية الأسرة والحفاظ على الترابط العائلي، من خلال حكاية شاب ارتكب ذنوباً بحق الآخرين، لتعود أفعاله عليه في صورة عقوبة تصيب ابنته، فيسعى جاهداً للتكفير عن ذنبه وإنقاذها، وسط معاناة قاسية مع تأنيب الضمير والندم.

ويقدّم العمل معالجة تتجاوز الإطار المحلي، متوغلة في ثيمة إنسانية عالمية تتعلق بالذنب والتكفير عنه، وما يرافقهما من صراع داخلي، في سردية تلامس وجدان المتلقي أينما كان.

العمل وصنّاعه

ويُعد «جريرة» من الأفلام الروائية الحديثة التي أُنتجت قبل أشهر قليلة، وعُرض في عدد من دور السينما العراقية، كما شارك في مهرجانات محلية. كتب قصته نور الدين ساري، وحسن العزاوي، ومحمد باسم جدوع، وأخرجه عمار الحمادي، الذي شارك أيضاً في كتابة وتأليف الفيلم، فيما تولّت إنتاجه شركة «تبيين» للتطوير والإنتاج الفني.

وشارك في بطولة الفيلم نخبة من الفنانين، من بينهم وسام ضياء، هيلين الوندي، مصطفى داخل، آسيا كمال، سنان العزاوي، ذو الفقار خضر، وزينب العاني، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى.