"الصرخة الأولى".. فيلم يوثق بدايات الثورة السورية
- الفيلم، الذي أُنتج قبل خمس سنوات، يعتمد على صور أرشيفية ومشاهد مجسدة في المنفى، ويعد جزءًا من سلسلة وثائقية تحت إشراف مطر إسماعيل، ويهدف لتوثيق جرائم النظام وجهود الثوار.
- أكد المخرج يمان عنتابلي أهمية الفيلم كمسؤولية توثيقية، مشيرًا إلى ضرورة تذكّر التضحيات ودعوة الأجيال القادمة لمواصلة إيصال صوت الحق.
الثانية | وكالات
بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة السورية، احتضن المركز الثقافي العربي في أبو رمانة أمس الأربعاء عرض الفيلم الوثائقي "الصرخة الأولى"، الذي يستعيد اللحظات الأولى للثورة ويُبرز دور الناس الذين كسروا حاجز الخوف في وجه النظام البائد.
بدأت الفعالية بقصيدة ألقاها الشاعر الدكتور وائل حبنكه بعنوان "قبّل دمشق"، عبّر فيها عن حبه للمدينة التي أزهرت بالتحرير، وارتفعت فيها رايات النصر بعد سقوط قلاع الفساد.
ثم عُرض فيلم "الصرخة الأولى"، الذي وثّق لحظة تحول الصمت إلى صوت، مستعيدًا البدايات الأولى للحراك السلمي من خلال شهادات المشاركين الذين نظموا أولى المظاهرات في الجامع الأموي في 25 آذار 2011، وتلاها تحرك المظاهرات في ساحة المرجة وأحياء الميدان والقابون وبزرة وجوبر وكفرسوسة.
الفيلم، الذي أُنتج قبل خمس سنوات، اعتمد على صور أرشيفية ومشاهد تم تجسيدها في المنفى، وهو جزء من سلسلة وثائقية تحت فكرة وإشراف مطر إسماعيل، ومن إنتاج شركة فايشي فيلمز وتلفزيون سوريا.
وفي الندوة الحوارية التي تلت العرض، أكد المخرج يمان عنتابلي أن الفيلم جاء كمسؤولية توثيقية لأمانة ثقيلة تجاه جرائم النظام، مستعرضًا جهود سنوات لتوثيق أحداث الثورة في دمشق ودور الثوار الذين استشهدوا أثناء توثيقهم للبطولات والانتهاكات.
كما قدم الثائر سامي الدريد شهادة عن لحظة انطلاق أولى الهتافات في 15 آذار 2011، مستعيدًا بدايات الربيع العربي في تونس ورغبة السوريين بالتغيير، متحدثًا عن كسر حاجز الخوف في وجه الاستبداد والتحدي ضد القبضة الأمنية للنظام، مشيرًا إلى محاولات الإعلام المفبرك لتشويه الثورة.
واستعرض الثائران حسان الخاروف ومحمد الخوجة من حي العدوي فيديوهات تؤرشف بطولات الثوار، بما في ذلك رفع العلم السوري وتمزيق صور رأس النظام في المركز الثقافي، وتوزيع بالونات تحمل شعارات الثورة، مؤكّدين استمرارهم رغم المخاطر الأمنية.
وأوضح المخرج عنتابلي أن الفيلم جزء من مشروع سلسلة "حكاية صورة" الوثائقية التي تتناول صور الثورة الشهيرة من منظور فلسفي، مؤكدًا أهمية عرضه للمرة الأولى في دمشق لتعزيز الذاكرة الجماعية.
وأكد الثوار على أهمية تذكّر التضحيات، مع دعوة الأجيال القادمة لمواصلة إيصال صوت الحق حتى تسود العدالة، بينما وصف الحضور العرض بأنه أعاد استرجاع البدايات وضرورة توسيع مساحة الحوار مع الجمهور.
واختُتمت الفعالية بفقرة حماسية لأناشيد الثورة مع الثائرين عبد الرحمن قباني وأبو ماهر الصالح، بحضور مدير ثقافة دمشق شريف رجب وعدد من المتظاهرين الأوائل وذوي الشهداء والمعتقلين.