الروايات المترجمة تتصدر اهتمامات زوار معرض دمشق للكتاب
الثانية | وكالات
تسجّل الروايات المترجمة حضوراً لافتاً في أجنحة دور النشر المشاركة بمعرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، لتتحول إلى إحدى أكثر الأقسام استقطاباً للزوار، لما تحمله من تنوّع ثقافي وحوار حضاري يربط القارئ العربي بآداب العالم.
وشكّلت رفوف الروايات المترجمة وجهة أساسية لآلاف القرّاء، مع تنوّع لافت شمل الأدب الروسي والأوروبي الكلاسيكي، والأمريكي اللاتيني، والأفريقي والآسيوي، إلى جانب روايات الفانتازيا والخيال العلمي.
وأوضح مدير مؤسسة التعلم التقني للنشر السعودية، سامح عبد الله علي، أن الإقبال يتركز على الروايات العالمية الشهيرة، مثل أعمال تشارلز ديكنز، وجين أوستن، وفيكتور هيجو، إضافة إلى روايات اليافعين، مشيراً إلى أن المشاركة في المعرض تأتي بعد غياب دام 15 عاماً، وتعكس تعطّشاً واضحاً للقراءة بعد سنوات من الانقطاع الثقافي.
من جهته، أشار سعيد الزعبي، مسؤول جناح دار الفكر ووكالة “عصير الكتب”، إلى الطلب المتزايد على الروايات المترجمة ذات الشعبية العالمية، مثل سلسلة “شارلوك هولمز” بترجمات حديثة، وأعمال الفانتازيا الكبرى، مؤكداً أن الرواية المترجمة تمثل جسراً ثقافياً يعرّف القارئ العربي على تجارب الشعوب الأخرى وأساليبها في معالجة القضايا الإنسانية.
بدوره، لفت مسؤول قسم المبيعات في دار الرواية العربية بالأردن أحمد جيتاوي، إلى تنامي الاهتمام بالأدب المترجم في سوريا، معتبراً ذلك مؤشراً على تطور الذائقة الأدبية، موضحاً أن الدار شاركت بنحو 400 عنوان مترجم من الكلاسيكي إلى المعاصر، تغطي مدارس وأساليب روائية متعددة.
ومن الزوار، عبّر الدكتور أكرم الغزالي عن إعجابه بالتنوّع الكبير الذي يقدمه المعرض في مجال الروايات المترجمة، مع توفرها بأسعار مناسبة، معتبراً أن هذا الحضور الثقافي يعزز دور الأدب في بناء جسور التواصل بين الشعوب وترسيخ مكانة الكتاب كوسيلة حية للحوار الإنساني.