الذكاء الاصطناعي يفرض حضوره في مونديال 2026
الثانية | رياضة
لا يقتصر كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل يشهد حضوراً غير مسبوق للذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب البطولة، من التحكيم والتحليل الفني إلى الأمن وحماية اللاعبين والجماهير.
وتقام البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، على مدار 39 يوماً وفي 16 مدينة مختلفة.
كرة ذكية وتحليل فوري للمباريات
وتعتمد النسخة الحالية على الكرة الرسمية "تريوندا"، المزودة بمستشعرات قادرة على جمع البيانات ومتابعة حركة الكرة بمعدل يصل إلى 500 مرة في الثانية، ما يساهم في دعم قرارات الحكام، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالتسلل وتحليل اللقطات الدقيقة.
كما ستلعب أنظمة الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تحليل المباريات، من خلال معالجة آلاف المؤشرات المتعلقة بالأداء الفردي والجماعي، بما يشمل التحركات والضغط والتكتيكات والانتقالات، ما يمنح الأجهزة الفنية أدوات إضافية لتقييم الأداء واتخاذ القرارات.
وستتيح التقنية أيضاً إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للاعبين، إلى جانب تقديم تحليلات ورسوم بيانية ومقاطع فيديو فورية تساعد المدربين واللاعبين على فهم تفاصيل المباريات بصورة أدق.
من حماية اللاعبين إلى توقع البطل
وفي الجانب الأمني، يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أدوات ذكاء اصطناعي لرصد التعليقات المسيئة وخطابات الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع إمكانية إخفاء المحتوى المخالف خلال ثوانٍ معدودة.
كما ستُستخدم روبوتات وكاميرات ذكية داخل الملاعب ومحيطها للمساعدة في مراقبة الحشود والتعامل مع الحوادث المحتملة، ضمن منظومة أمنية تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الحديثة.
وعلى صعيد التوقعات، استخدم حاسوب "أوبتا" العملاق آلاف عمليات المحاكاة الخاصة بالبطولة، ورجّح تتويج منتخب إسبانيا باللقب، متقدماً على منتخب فرنسا، فيما جاءت منتخب الأرجنتين بين أبرز المنافسين على الكأس.
ورغم المزايا الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات، يحذر خبراء من مخاطر محتملة تشمل الهجمات الإلكترونية، والاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، فضلاً عن احتمال تقليص دور العنصر البشري في اتخاذ بعض القرارات.