الذكاء الاصطناعي يساعد موسيقياً مصاباً بباركنسون على مواصلة الإبداع
- يتطلب إنتاج مقاطع موسيقية تعكس رؤية سميث الفنية عشرات المحاولات والتعديلات، حيث قد تصل بعض الأعمال إلى 150 محاولة للوصول إلى النتيجة النهائية المرجوة.
- يثير الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الموسيقى جدلاً حول حقوق الملكية الفكرية، مع دعاوى قضائية من شركات إنتاج ضد منصات التوليد.
الثانية | وكالات
سلّطت تجربة فنية حديثة الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في دعم العملية الإبداعية، بعدما تمكن الموسيقي المقيم في لندن صامويل سميث من مواصلة إنتاج أعماله الموسيقية رغم تراجع قدرته على العزف نتيجة إصابته بمرض باركنسون.
ووفقاً لما نقلته وكالة أسوشيتد برس، استعان سميث، البالغ من العمر 49 عاماً، بمنصات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل "Suno" و"Udio" لتوليد مقاطع موسيقية تجريبية، وذلك بعد تسجيل أفكاره الأولية من خلال دندنة الألحان عبر هاتفه المحمول.
وأوضح أن إصابته بمرض باركنسون، الذي شُخّص به عام 2020، أثرت بشكل مباشر على قدرته على العزف، ما دفعه إلى البحث عن أدوات بديلة تساعده على الاستمرار في العمل الموسيقي وإكمال مشروع ألبومه الأخير.
عشرات المحاولات للوصول إلى النتيجة المطلوبة
وأشار سميث إلى أن الوصول إلى مقاطع موسيقية تعكس رؤيته الفنية لا يتم بضغطة زر، بل يتطلب في كثير من الأحيان عشرات المحاولات والتعديلات، موضحاً أن بعض الأعمال احتاجت إلى نحو 150 محاولة قبل الوصول إلى النتيجة النهائية التي يطمح إليها.
وتعتمد تقنيات توليد الموسيقا بالذكاء الاصطناعي على تحليل أنماط اللحن والإيقاع والتناغم في كميات ضخمة من البيانات، ثم إنتاج مقاطع جديدة استناداً إلى التوجيهات الصوتية أو التسجيلات الأولية التي يقدمها المستخدم.
وفي المقابل، يواصل الاستخدام المتنامي لهذه التقنيات إثارة الجدل داخل القطاع الموسيقي، خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وآليات استخدام الأعمال الفنية في تدريب النماذج الذكية، وسط دعاوى قضائية رفعتها شركات إنتاج موسيقي كبرى ضد بعض منصات التوليد.