تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في الاستشارات المالية

Image
الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في الاستشارات المالية
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT للحصول على نصائح مالية، تصاعدت التحذيرات من مخاطر هذا التوجه، في ظل غياب الضوابط المهنية والدقة الكاملة في بعض المعلومات.

وأشارت تقارير إلى أن هذه الأدوات قد تساعد في تبسيط المفاهيم المالية أو إعداد ميزانيات أولية، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن المستشارين الماليين المعتمدين، الذين يخضعون لمعايير قانونية ومهنية واضحة.

مخاطر المعلومات غير الدقيقة

ويكمن أحد أبرز التحديات في قدرة هذه الأنظمة على تقديم إجابات تبدو مقنعة رغم احتمال عدم دقتها، إذ تعتمد على التنبؤ الإحصائي للنصوص، وليس على فهم فعلي للوقائع، ما يجعلها عرضة للأخطاء حتى في القضايا المالية الحساسة.

كما أظهرت دراسات أن هذه الأدوات تميل أحياناً إلى موافقة المستخدمين بدلاً من تصحيح أفكارهم، وهو ما قد يؤدي إلى قرارات مالية غير مدروسة، عبر تعزيز قناعات غير دقيقة بدلاً من مراجعتها.

وفي جانب آخر، قد يضطر المستخدم إلى إدخال بيانات مالية حساسة للحصول على إجابات دقيقة، مثل تفاصيل الحسابات أو النفقات، ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية هذه المعلومات وإمكانية تخزينها أو استخدامها بطرق غير آمنة.

غياب المساءلة وتأثيرات سلبية

وعلى عكس المستشارين الماليين، لا تتحمل أنظمة الذكاء الاصطناعي مسؤولية قانونية عن الأخطاء، إذ يبقى المستشار البشري ملزماً بتقديم نصائح تصب في مصلحة العميل، بينما لا تخضع هذه الأدوات لالتزامات مماثلة.

كما قد يؤثر الاعتماد المفرط عليها سلباً على العلاقة بين العميل والمستشار، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن اطلاع المستشار على استخدام هذه الأدوات قد يقلل من مستوى الثقة والتعاون.

وفي المحصلة، يؤكد خبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون وسيلة مفيدة للتعلّم أو التمهيد، لكنه لا يغني عن الاستشارة المهنية عند اتخاذ قرارات مالية حاسمة، مع ضرورة استخدامه بحذر وتجنب مشاركة البيانات الحساسة.