الدراما السورية تبحث استعادة حضورها الثقافي والاقتصادي
الثانية | وكالات
بحثت ندوة "الدراما السورية بين التأثير والترفيه"، التي أقيمت في دمشق، مستقبل الصناعة الدرامية وسبل تعزيز حضورها الثقافي والاجتماعي، إلى جانب تحويلها إلى قطاع استثماري قادر على توفير فرص العمل ودعم قطاعات اقتصادية مرتبطة بالإنتاج الفني.
ونظمت اللجنة الوطنية للدراما الندوة بالتعاون مع لجنة صناعة السينما والتلفزيون في فندق "البوابات السبع"، بمشاركة فنانين ومسؤولين ومعنيين بالصناعة، لمناقشة علاقة الدراما بقضايا المجتمع والهوية الوطنية، والتحديات المرتبطة بتطوير الإنتاج السوري.
وأكد مدير مديرية الإعلام والاتصال الدكتور سليمان مهنا أن أهمية الدراما تتجاوز الجانب الترفيهي إلى التوعية والتأثير في المجتمع، مشيراً إلى مسؤولية الفنانين وصناع الأعمال في تطوير الإنتاج وتبادل الخبرات والأفكار.
ورأى أن اللقاءات بين العاملين في القطاع يمكن أن تفضي إلى أفكار عملية تدعم إنتاج أعمال تعكس المجتمع السوري وتطلعاته، بالتوازي مع تعزيز الاستثمار في المجال الفني.
جمال سليمان: التأثير لا ينفصل عن الترفيه
من جانبه، اعتبر الفنان جمال سليمان أن الدراما لا يمكن حصرها في وظيفة واحدة، إذ يتكامل فيها التأثير مع الترفيه، مؤكداً أن الأفكار والقيم الإنسانية تصل إلى الجمهور بصورة أعمق عندما تقدم من خلال عمل فني بعيد عن المباشرة والوعظ.
وأشار إلى قدرة الأعمال الناجحة على إيصال رسائل إنسانية وفكرية بأسلوب جذاب، بما يمنح الفن تأثيراً يتجاوز حدود المتعة والترفيه.
بدوره، وصف أمين سر اللجنة الوطنية للدراما نضال حبال الدراما بأنها إحدى أدوات "القوة الناعمة" وسفير ثقافي للمجتمع، مشدداً على أهمية أن تنطلق الأعمال السورية من خصوصية المجتمع وتنوعه الثقافي والحضاري، بعيداً عن تكريس الصور النمطية والسلبية.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز أن الدراما تمثل قطاعاً إنتاجياً يمكن أن يساهم في دعم الاقتصاد، لافتاً إلى أن عودة شركات الإنتاج للعمل من داخل سوريا من شأنها توفير فرص عمل وتحريك قطاعات مرتبطة بالتصوير والإنتاج والخدمات والسياحة.
وخلص المشاركون إلى أن استعادة الدراما السورية لحضورها تتطلب تطوير النصوص ورفع جودة الإنتاج وتوفير بيئة داعمة للمبدعين، إلى جانب تكامل الجوانب الثقافية والإبداعية والاستثمارية في الصناعة.
وتأتي الندوة امتداداً لورشة "الدراما والمجتمع بين الحرية والمسؤولية"، التي أقيمت في تموز/يوليو الماضي، ضمن سلسلة لقاءات تسعى إلى تطوير الإنتاج الدرامي السوري وتجديد خطابه الفني والمجتمعي.