"الخديعة الأخيرة".. فيلم يكشف كواليس هروب الأسد (فيديو)
الثانية | متابعات
يكشف فيلم جديد عرض على شاشة تلفزيون الثانية روايةً موسعة عن الأيام والساعات التي سبقت سقوط النظام السوري، مسجّلاً شهادات ومعلومات من عدة مصادر تتقاطع كلها عند نقطة واحدة: الخديعة التي مارسها الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على شقيقه ماهر ومعظم أفراد عائلته قبل لحظة الهروب.
ويعيد الفيلم بناء التسلسل الكامل للأحداث، بدءاً من طلب ماهر الأسد تجهيز ثلاث سيارات "فان" محمّلة بالأموال والذهب لإرسالها إلى طرطوس، وصولاً إلى اختفاء هذه السيارات من دون أثر.
وبحسب الفيلم، تسلّم مكتب غسان بلال سيارتين، في حين استلم الثالثة شخصٌ يدعى حامد حسن، بينما تولّى علاء سامي حسن إدارة عملية النقل بأمر مباشر من ماهر الأسد. لكن السيارات الثلاث لم تصل أبداً، ليُبلَّغ ماهر لاحقاً بأنها "سُرقت".
خيوط تتقطع.. وهروب بالمروحيات
يرصد الفيلم اللحظة التي انهارت فيها الثقة بين الشقيقين، بعد اتصال أخير حاول فيه بشار طمأنة ماهر بأن "الأمور تحت السيطرة" وأن الروس سيعيدون نشر قوات ردع العدوان في حماة. لكن المشادة التي تلت ذلك بين ماهر وسامي حسن الذي أكد أن بشار "يكذب" ووجّه له شتائم نابية عجّلت بانهيار العلاقة وانكشاف حجم الخديعة.
وتظهر لقطات الفيلم وصول سامي إلى اللاذقية فجراً عبر طرق ترابية خالية من أي وجود أمني، قبل أن يتبيّن في القصر أن الاتصال بالقيادة انقطع عند منتصف الليل، وأن عناصر النظام قد فرّوا. وهناك، تلقى سامي اتصالاً من ماهر يأمره بالتوجه إلى استراحة العائلة في طرطوس، ليكتشف أنها أيضاً فارغة.
وفي تلك اللحظة هرب ماهر الأسد بمروحية إلى قاعدة حميميم، بينما كان بشار قد غادر دمشق ليلاً، تاركاً ابنة أخيه أنيسة وطفليه حافظ وكريم خلفه قبل أن يُنقلوا لاحقاً إلى بيروت ثم الإمارات.
ويتضمن تفاصيل خروج سامي حسن من سوريا عبر الحدود بمساعدة شخصية لبنانية نافذة، وبحوزته مبالغ مالية كبيرة وأسلحة متنوعة، وصولاً إلى تنسيق دخول عبر معبر جديد تيابوس.
وتُظهر المشاهد النهائية مسار وصول بشار وماهر إلى روسيا في طائرات منفصلة، وإقامتهما في موقعين متباعدين مئات الكيلومترات، في مشهد يعكس مدى الشرخ الذي خلّفته اللحظات الأخيرة داخل العائلة نفسها.
وينتهي الفيلم بخلاصة تقول إن بشار الأسد لم يخدع السوريين فقط، بل خدع أيضاً أقرب الدوائر إليه، وأن الرواية التي يوثقها تكشف ملامح "الخديعة الأخيرة" قبل انهيار النظام وفرار رموزه.