الحكم بسجن مخرج "47 رونين" بعد احتياله على نتفليكس بـ11 مليون دولار
الثانية | وكالات
أصدرت محكمة فدرالية في مانهاتن حكماً بالسجن لمدة 30 شهراً بحق المخرج الأمريكي كارل إريك رينش، مخرج فيلم "47 رونين"، بعد إدانته بالاحتيال على منصة "نتفليكس" والاستيلاء على 11 مليون دولار كانت مخصصة لاستكمال مسلسل خيال علمي لم يرَ النور.
وأدانت هيئة المحلفين رينش، البالغ من العمر 48 عاماً، بتهم الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال وجرائم مالية أخرى، فيما ألزمته المحكمة برد 11 مليون دولار إلى "نتفليكس"، إضافة إلى تنفيذ عقوبة السجن.
من تمويل مسلسل إلى سيارات فاخرة
وتعود القضية إلى مسلسل خيال علمي حمل في البداية اسم "وايت هورس" قبل أن يُعرف لاحقاً باسم "كونكويست"، إذ تعاقدت "نتفليكس" مع رينش لإنتاجه، ودفعت له نحو 44 مليون دولار بين عامي 2018 و2019، ثم وافقت عام 2020 على منحه 11 مليون دولار إضافية لاستكمال المشروع.
لكن التحقيقات أظهرت أن رينش حوّل معظم المبلغ إلى حسابه الشخصي، قبل أن يستثمر جزءاً منه في صفقات مالية عالية المخاطر خسر خلالها ملايين الدولارات، ثم استخدم أرباحاً لاحقة من العملات المشفرة لشراء مقتنيات فاخرة، بينها خمس سيارات "رولز رويس"، وسيارة "فيراري"، وساعات ومفروشات باهظة الثمن، إلى جانب تسديد نحو 1.8 مليون دولار من ديون بطاقات الائتمان.
ورغم حصوله على التمويل، لم يسلّم رينش أي حلقة مكتملة من المسلسل، الذي كان يتناول قصة عبقري يبتكر كائنات شبيهة بالبشر.
القاضي: اختار الكذب وإخفاء الحقيقة
وخلال المحاكمة، دافع رينش عن نفسه بالقول إن جزءاً كبيراً من الأموال كان تعويضاً عن نفقات إنتاج تحملها سابقاً، وإن المشروع تعطل بسبب تجاوزات في الميزانية وجائحة كورونا، إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذه المبررات.
واعتبر القاضي جيد راكوف أن المشكلات النفسية التي تحدث عنها الدفاع قد تفسر بعض تصرفاته، لكنها لا تبرر إقدامه على الكذب للحصول على الأموال ثم إخفاء أفعاله لسنوات، مشيراً إلى أن شراء خمس سيارات فاخرة يعكس سلوكاً يتجاوز مجرد الجشع.
كما شهدت القضية تدخل الممثل كيانو ريفز، بطل فيلم "47 رونين"، الذي بعث رسالة إلى المحكمة طلب فيها إبداء قدر من الرأفة بحق رينش، واصفاً إياه بأنه فنان موهوب يميل إلى تضخيم مشاريعه والدخول في صدام مع شركائه.
ويعتزم رينش ومحاموه استئناف الحكم، بينما امتنعت "نتفليكس" عن التعليق، مع استمرار مطالبات قانونية أخرى تتعلق بتعويضات ورسوم تكبدتها الشركة خلال النزاعات القضائية.