"الحب هو المنقذ".. وضاح حلوم يروي فصولاً خفية من حياته (خاص)
الثانية | خاص
كشف الفنان السوري وضاح حلوم عن جوانب من مسيرته الفنية وحياته الشخصية، متحدثاً عن علاقته بالنجومية، والصعوبات التي واجهها في الوسط الفني، والأعمال التي صنعت حضوره، وذلك خلال استضافته في برنامج "بوح" على شاشة تلفزيون الثانية.
وأكد حلوم، رغم مشاركته في أكثر من 100 عمل توزعت بين التلفزيون والمسرح والسينما والدوبلاج والإذاعة، أنه لا يصنف نفسه ضمن خانة النجوم، قائلاً: "أنا ماني نجم.. أنا ممثل معروف"، ومشيراً إلى أن النجومية التي يطمح إليها ترتبط بتقديم دور يجعل المشاهد يتوقف أمام أدائه وينبهر به.
واستعاد الفنان السوري بداياته مع المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي شكل حلماً مبكراً بالنسبة إليه، قبل أن يتمكن من دخوله من بين نحو ألف متقدم، قُبل منهم تسعة فقط، إلى جانب طالب من دفعة سابقة.
وتحدث عن إحدى تجاربه الأولى أمام الكاميرا مع المخرج الراحل هيثم حقي، حين وقف أمام مجموعة من النجوم، بينهم منى واصف وأيمن زيدان وعدنان بركات، مشيراً إلى أن ملاحظة قاسية تلقاها خلال التصوير تركت أثراً نفسياً لديه لنحو عام، لكنها دفعته في الوقت نفسه إلى الاستمرار وإثبات نفسه.
"كان يا مكان" يصنع التحول
ووضع حلوم مسلسل "كان يا مكان" في مقدمة الأعمال التي صنعت فارقاً في مسيرته، موضحاً أنه سعى بنفسه للحصول على فرصة المشاركة فيه، وتواصل مع المخرج أيمن شيخاني، مؤكداً له رغبته في تقديم البطولة وقدرته على إنجاحها.
وأشار إلى أن العمل منحه مساحةً واسعةً كممثل لتقديم شخصيات مختلفة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى واحدة من أبرز محطاته وأكثرها ارتباطاً بذاكرة الجمهور، لافتاً إلى أنه لا يزال يضعه في المرتبة الأولى بين أعماله، إلى جانب تجربته في مسلسل "أولاد بديعة".
وكشف حلوم أن نجاح "كان يا مكان" لم يحمِه من الابتعاد عن العمل، إذ مر بعده بفترة توقف امتدت نحو عامين، قبل أن يكتشف، بحسب حديثه، وجود أسماء في الوسط الفني لم تكن ترغب باستمراره في مواقع معينة.
واعترف بأن ضعف علاقاته العامة وعدم قدرته على الانخراط في "الشِلَل" الفنية أثرا في مسيرته المهنية، موضحاً أنه لطيف في تعامله مع الآخرين ويؤدي واجبه خلال العمل، لكنه لم يكن بارعاً في بناء شبكة العلاقات التي يتطلبها الوسط.
الأبوة تغير خيارات وضاح حلوم
وعلى المستوى الشخصي، تحدث حلوم عن تحوله من رفض الزواج حتى سن 43 عاماً إلى تأسيس أسرة بعد لقائه خزامى، شقيقة الفنان عامر العلي، مؤكداً أن الزواج والأبوة شكلا منعطفاً أساسياً في حياته.
وأوضح أن مسؤولياته تجاه زوجته وطفليه، سما وبدر، غيرت نظرته إلى العمل، وجعلته أكثر استعداداً لتقديم بعض التنازلات في اختياراته الفنية بعدما أصبح الفن بالنسبة إليه مصدراً لإعالة الأسرة إلى جانب كونه شغفاً.
ورغم ملاحظة ميول فنية لدى ابنته، أشار حلوم إلى أنه لا يتمنى دخولها مجال التمثيل، بسبب الصعوبات التي واجهها شخصياً، مؤكداً أنه لا يريد لأبنائه خوض المعاناة نفسها.
وتوقف الفنان السوري عند علاقته بالمسرح، كاشفاً أنه ما يزال يشعر برهبة الوقوف على الخشبة رغم تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، وأن الخوف من السقوط أمام الجمهور كان أحد الأسباب التي أبعدته عنه لفترات طويلة.
وبعد مسيرة امتدت لعشرات السنوات، أكد حلوم أن طموحه الفني لم ينتهِ، وأنه لا يزال يبحث عن شخصية مركبة نفسياً تمنحه مساحةً أكبر للتجريب وتقديم أداء مختلف، مختتماً حديثه برسالة إنسانية اعتبر فيها أن "الحب هو المنقذ" للإنسان في مواجهة ما يصنعه البشر من أزمات وكوارث.