تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر تنعش آمالها المونديالية.. ودعم ملكي يرافق وداع الأردن

Image
الجزائر تنعش آمالها المونديالية.. ودعم ملكي يرافق وداع الأردن
+A
حجم الخط
-A

الثانية | رياضة 
 

حافظ المنتخب الجزائري على آماله في بلوغ دور الـ32 من كأس العالم 2026 بعدما قلب تأخره أمام الأردن إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة، في مباراة شهدت حضوراً لافتاً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، اللذين حرصا على مؤازرة "النشامى" حتى اللحظات الأخيرة رغم الخروج المبكر من البطولة.

وخطف المشهد الإنساني في المدرجات جزءاً كبيراً من الاهتمام عقب صافرة النهاية، إذ أظهرت مقاطع مصورة الملك عبد الله الثاني وولي العهد وهما يحييان لاعبي المنتخب الأردني بالتصفيق والتلويح بعد انتهاء اللقاء، في رسالة دعم وتقدير للأداء الذي قدمه اللاعبون رغم الخسارة.

وكان العاهل الأردني قد تابع المباراة منذ بدايتها، حيث ظهر إلى جانب ولي العهد خلال مراسم ما قبل اللقاء وعزف السلام الملكي الأردني، كما تبادل التحية مع الجماهير الأردنية التي احتشدت في مدرجات ملعب "ليفاي" بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وعلى أرض الملعب، بدا المنتخب الأردني قريباً من تحقيق نتيجة إيجابية بعدما أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف سجله نزار الرشدان في الدقيقة 36، ليمنح "النشامى" أفضلية مهمة في مواجهة مصيرية للحفاظ على فرص التأهل.

لكن المنتخب الجزائري عاد بصورة مختلفة في الشوط الثاني، وفرض سيطرة واضحة على مجريات اللعب، لينجح البديل نذير بن بوعلي في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 69، قبل أن يقتنص أمين غويري هدف الفوز في الدقيقة 82، مانحاً "محاربي الصحراء" ثلاث نقاط ثمينة أعادتهم إلى سباق التأهل.

وبهذا الفوز رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى ثلاث نقاط، ليبقي مصيره بيده قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا في الجولة الأخيرة، بينما تجمد رصيد الأردن من دون نقاط، ليودع البطولة رسمياً من دور المجموعات.

ولم يمر الانتصار الجزائري دون صدى دولي، إذ أشادت وسائل إعلام عالمية بردة فعل "الخضر" وقدرتهم على قلب النتيجة. واعتبرت وكالة رويترز أن المنتخب الجزائري أظهر شخصية قوية بعد خسارته الافتتاحية أمام الأرجنتين، فيما ركزت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية على التفوق الهجومي الكبير الذي ظهر به الفريق خلال الشوط الثاني.

كما سلطت صحيفة "تايمز أوف إنديا" الضوء على فعالية المنتخب الجزائري في استغلال الكرات الثابتة، بعدما جاء هدفا الفوز من ركلتين ركنيتين، بينما رأت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن مواجهة الجزائر والنمسا في الجولة الأخيرة ستكون بمثابة "نهائي مبكر" لحسم هوية المتأهل الثاني عن المجموعة خلف الأرجنتين.

وشهدت المباراة أيضاً مجموعة من الأرقام اللافتة، إذ حققت الجزائر أول فوز لها في تاريخ كأس العالم بعد التأخر في النتيجة، بعدما فشلت في تحقيق ذلك خلال عشر محاولات سابقة. كما دخل رياض محرز سجلات المونديال كأكبر لاعب يبدأ مباراة مع الجزائر في كأس العالم بعمر 35 عاماً و121 يوماً.

وكتب نذير بن بوعلي اسمه في التاريخ بعدما أصبح ثاني لاعب جزائري يسجل هدفاً في كأس العالم بعد دخوله بديلاً، بينما حمل هدف أمين غويري أهمية خاصة بوصفه الهدف الأكثر تأخراً الذي يمنح الجزائر الفوز خلال الوقت الأصلي في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

ورغم الخروج، ترك المنتخب الأردني بصمته في البطولة، لا سيما عبر علي علوان الذي سجل أحد أفضل الأرقام الفردية في المراوغات خلال نسخة 2026، بعدما نجح في تسع مراوغات ناجحة أمام الجزائر.

وبينما غادر "النشامى" البطولة بخيبة أمل، بقيت صورة الدعم الملكي بعد صافرة النهاية واحدة من أبرز مشاهد المباراة، في وقت دخلت فيه الجزائر الجولة الأخيرة بأمل كبير في مواصلة المشوار وبلوغ الأدوار الإقصائية.

 

كلمات مفتاحية