البطاطس تتفوّق على الموز في البوتاسيوم
الثانية | وكالات
غالباً ما يُنظر إلى الموز بوصفه المصدر الأشهر للبوتاسيوم، إلا أن بيانات غذائية حديثة تُظهر أن البطاطس توفّر كميات أعلى من هذا المعدن الحيوي، ما يجعلها خياراً غذائياً مهماً لدعم الصحة العامة، خصوصاً لدى البالغين.
ووفق المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، فإن شريحة واسعة من البالغين لا تحصل على الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على وظائف الدماغ، ويسهم في ارتفاع ضغط الدم، وضعف العضلات، والشعور بالإرهاق، إضافة إلى زيادة خطر تشكّل حصوات الكلى في الحالات الشديدة. وتوصي المعاهد بأن يستهلك الرجال البالغون نحو 3400 ملليغرام يومياً من البوتاسيوم، مقابل 2600 ملليغرام للنساء.
أرقام غذائية لافتة
تشير البيانات الغذائية المعتمدة إلى أن ثمرة الموز بوزن 100 غرام توفّر نحو 358 ملليغراماً من البوتاسيوم، في حين تحتوي الكمية نفسها من البطاطس مع قشرتها على قرابة 531 ملليغراماً. وترتفع هذه النسبة في البطاطس المتوسطة الحجم الكاملة إلى نحو 919 ملليغراماً، بينما قد تتجاوز البطاطس الكبيرة حاجز 1000 ملليغرام.
ورغم وجود أطعمة أخرى غنيّة بالبوتاسيوم، مثل السبانخ المطبوخة أو الزبيب، فإن البطاطس تُعد أكثر شبعاً وتنوعاً في الاستخدام اليومي، ما يمنحها أفضلية عملية في النظام الغذائي.
طريقة الطهي تصنع الفارق
تلعب طريقة الطهي دوراً أساسياً في الحفاظ على البوتاسيوم. فبحسب إرشادات التغذية، يُعد خبز البطاطس مع القشرة أو طهيها في المايكروويف دون تقشير الخيار الأفضل للحفاظ على قيمتها الغذائية. في المقابل، يؤدي غلي البطاطس إلى فقدان ما بين 50% و75% من البوتاسيوم في ماء الطهي، كما أن إزالة القشرة وحدها قد تتسبب بخسارة نحو 25% من هذا المعدن.
في المحصّلة، لا تُعد البطاطس مجرد طعام شهي ومشبع، بل خياراً غنياً بالمغذيات الأساسية، وفي مقدمتها البوتاسيوم، الذي يدعم صحة القلب والعضلات ووظائف الجسم الحيوية، متفوّقة بذلك على الموز في هذه الميزة الغذائية المهمة.