تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"الإيسيسكو" تدرج مكتب عنبر على قائمة التراث الإسلامي (صور)

Image
"الإيسيسكو" تدرج مكتب عنبر على قائمة التراث الإسلامي
+A
حجم الخط
-A

الثانية | وكالات
 

أدرجت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" مكتب عنبر في مدينة دمشق على قائمة التراث في العالم الإسلامي، في خطوة أعادت أحد أبرز المعالم التاريخية السورية إلى واجهة الاهتمام الدولي، وعززت جهود حماية التراث الثقافي بعد انقطاع استمر 14 عاماً.

اعتراف جديد بقيمة مكتب عنبر

يقع مكتب عنبر في قلب مدينة دمشق القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويُعد من أجمل البيوت الدمشقية التي شُيدت خلال العصر العثماني المتأخر، كما يمثل أحد أبرز الشواهد على تاريخ التعليم والثقافة في سوريا.

وأكدت رئيسة دائرة آثار دمشق، نور كدالم، في تصريح لوكالة "سانا"، أن إدراج مكتب عنبر يعزز مكانة دمشق بوصفها إحدى أهم الحواضر التاريخية في العالم الإسلامي، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع المؤسسات الدولية في مجالات التوثيق والترميم وتبادل الخبرات الفنية، إلى جانب دعم السياحة الثقافية والتعريف بالموقع على المستوى الدولي.

وأضافت أن مكتب عنبر لا يمثل مجرد مبنى أثري، بل يشكل سجلاً حياً لذاكرة دمشق الثقافية والتعليمية، وشاهداً على تاريخ المدينة ودورها في العلم والمعرفة، فضلاً عن كونه جزءاً أصيلاً من النسيج العمراني لدمشق القديمة.

من قصر سكني إلى صرح تعليمي

وبحسب المديرية العامة للآثار والمتاحف، شُيد المبنى في سبعينيات القرن التاسع عشر على يد التاجر الدمشقي يوسف عنبر ليكون قصراً للإقامة، إلا أن تكاليف إنشائه حالت دون استكماله، قبل أن تنتقل ملكيته إلى الدولة العثمانية التي حولته إلى مدرسة حملت اسم "مكتب عنبر".

وأصبح لاحقاً من أهم المؤسسات التعليمية في بلاد الشام، وتخرج فيه عدد كبير من الأدباء والمفكرين والسياسيين الذين أسهموا في نهضة الحياة الثقافية والفكرية في سوريا والعالم العربي، قبل أن يتحول بعد الاستقلال إلى مركز ثقافي يحتضن المعارض والندوات والأنشطة الفكرية.

تحفة معمارية دمشقية

ويتميز مكتب عنبر بطراز معماري يجمع بين العمارة الدمشقية التقليدية والزخارف العثمانية، إذ يضم باحات داخلية تتوسطها البحرات الرخامية والنوافير، وتحيط بها الإيوانات والغرف المزخرفة، إضافة إلى الحجر الأبلق والأبواب الخشبية المطعمة بالصدف والزخارف العربية والإسلامية.

ويرى مختصون في العمارة الإسلامية أن المبنى يمثل أحد أكثر الأبنية الدمشقية حفاظاً على عناصره الأصلية، ما جعله مرجعاً مهماً لدراسة تطور العمارة المدنية في بلاد الشام.

ويمنح إدراج مكتب عنبر على قائمة "الإيسيسكو" زخماً جديداً لجهود حماية التراث السوري، ويوفر إطاراً أوسع للتعاون في مجالات الترميم والتوثيق، بما يسهم في الحفاظ على هذا المعلم التاريخي وإبراز قيمته الحضارية للأجيال المقبلة.

Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر
Image
مكتب عنبر