تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إدانة مانشستر سيتي تهدد استثمارات إماراتية في بريطانيا

Image
إدانة مانشستر سيتي تهدد استثمارات إماراتية في بريطانيا
+A
حجم الخط
-A

الثانية | رياضة 
 

حذر مسؤولون إماراتيون الحكومة البريطانية من تداعيات إدانة مانشستر سيتي في مخالفات مالية على استثمارات مستقبلية بمليارات الجنيهات في المملكة المتحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة "تلغراف" البريطانية عن مصادر مطلعة.

وأفادت الصحيفة بأن أبو ظبي أبلغت لندن باحتمال تأثر استثمارات كانت الحكومة البريطانية تسعى إلى جذبها لمشروعات استراتيجية، من بينها مشروع "ممر أكسفورد-كامبريدج" المخصص لتطوير قطاعات التكنولوجيا وعلوم الحياة والذكاء الاصطناعي.

ولم يصدر إعلان رسمي إماراتي بشأن سحب استثمارات محددة، فيما أشارت وكالة "بلومبيرغ" بدورها إلى أن مسؤولين إماراتيين تحدثوا عن انعكاسات محتملة لإجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز على العلاقات بين البلدين.

وتسعى الحكومة البريطانية إلى جذب نحو 10 مليارات جنيه إسترليني من الاستثمارات الخاصة لمشروع "أكسفورد-كامبريدج"، بعدما خصصت 500 مليون جنيه للبدء في تنفيذه، وسط تقديرات سابقة بأن المشروع قد يضيف نحو 78 مليار جنيه إلى الاقتصاد البريطاني بحلول عام 2035.

  • اجتماع للمبارك قبل صدور الحكم

وتزامن الكشف عن التحذيرات مع ظهور تفاصيل اجتماع عقده رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي والرئيس التنفيذي لشركة "مبادلة" للاستثمار خلدون المبارك مع وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز في "داونينغ ستريت" يوم 14 أيلول/سبتمبر الماضي.

وأكدت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أن المبارك شارك في الاجتماع بصفته رئيساً تنفيذياً لـ"مبادلة"، وأن المباحثات تناولت ملفات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن، مشددةً على أن قضية مانشستر سيتي لم تكن ضمن الموضوعات المطروحة.

وجاء الاجتماع قبل نحو أسبوعين من إعلان قرار اللجنة المستقلة في قضية النادي، التي انتهت بإدانة مانشستر سيتي في المخالفات المالية الأساسية محل التحقيق، إضافةً إلى ثلاث مخالفات مرتبطة بالتعاون مع التحقيق.

وأُدين النادي في 114 مخالفة من أصل 115، فيما خلصت اللجنة إلى استخدام ترتيبات تجارية وصفت بأنها "صورية"، وأسهمت في تضخيم نتائجه المالية بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة التي شملها التحقيق.

وقدم مانشستر سيتي استئنافاً ضد القرار، مؤكداً رفضه للنتائج وتمسكه ببراءته.

وتكتسب القضية بعداً اقتصادياً في ظل حجم الاستثمارات الإماراتية داخل المملكة المتحدة، والتي تجاوزت، بحسب "تلغراف"، 30 مليار جنيه إسترليني في قطاعات رئيسية خلال السنوات الخمس الماضية، بينها التكنولوجيا والدفاع وعلوم الحياة والبنية التحتية.

وتضع التطورات الحكومة البريطانية أمام مسارين متزامنين، يتعلق الأول باستقلال الإجراءات الخاصة بقضية مانشستر سيتي، فيما يرتبط الثاني بإدارة علاقاتها الاستثمارية مع الإمارات ومشروعات اقتصادية تسعى لندن إلى استقطاب تمويل إماراتي لها.

كلمات مفتاحية