تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أيام الوثائقيات السورية تعود إلى كوبنهاغن بدورتها التاسعة

Image
أيام الوثائقيات السورية تعود إلى كوبنهاغن بدورتها التاسعة
+A
حجم الخط
-A

الثانية | متابعات
 

يعود مهرجان "أيام الوثائقيات السورية" إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في دورته التاسعة، خلال الفترة من 9 إلى 13 أيلول/سبتمبر 2026، حاملاً مجموعة من الأفلام والفعاليات التي تستكشف الذاكرة والعدالة والهوية ومستقبل سوريا، بمشاركة مخرجين وفنانين وشخصيات سورية ودولية.

ويقدم المهرجان هذا العام أصواتاً وثائقية سورية جديدة في مرحلة تشهد فيها البلاد تحولاً تاريخياً، عبر برنامج يجمع عروض الأفلام والحوارات مع صنّاعها والندوات وورش العمل والأنشطة الثقافية، في مساحة تتيح للجمهور السوري والدولي الاقتراب من قصص الصمود والنزوح والعودة والبحث عن المستقبل.

ويحمل برنامج دورة 2026 عنواناً يتمحور حول "شظايا الذاكرة ورؤى الغد"، إذ تتناول أفلامه تجارب العودة والمنفى والنجاة والمواجهة، وتنتقل بين ذكريات سجن صيدنايا وتجارب العودة في ظل المتغيرات التي تشهدها سوريا، متتبعةً حيوات ترك فيها الفقد والنزوح آثاراً عميقة.

ويركز المهرجان على حضور الماضي في الذاكرة والشهادات ومساعي تحقيق العدالة، بالتوازي مع طرح أسئلة تتعلق بالتعافي وإعادة بناء المجتمع وتخيل مستقبل مختلف، من خلال أصوات وتجارب أشخاص عاشوا هذه التحولات.

9 أفلام ووعد الخطيب ومحمد آل رشي بين الضيوف

وتعرض الدورة التاسعة ستة أفلام وثائقية طويلة وثلاثة أفلام قصيرة، تتناول تجارب شخصية وجماعية من داخل سوريا والشتات، مع إتاحة مساحة لأصوات سينمائية سورية ودولية صاعدة.

ويشارك عدد من صنّاع الأفلام في المهرجان للقاء الجمهور ضمن جلسات حوارية تعقب العروض، إلى جانب حلقات نقاش تتناول الأفلام والقضايا التي تطرحها، فيما يجتمع مخرجون وباحثون وخبراء في جلسة عامة تناقش دور السينما الوثائقية في مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

ويفتتح المهرجان فعالياته في 9 أيلول/سبتمبر بسينما "إمباير بيو"، مع عرض الفيلم الوثائقي الحائز على جوائز "طيور الحرب"، للمخرجين جاناي بولس وعبد القادر حبق، اللذين يشاركان في جلسة حوارية مع الجمهور عقب العرض.

ويستضيف المهرجان هذا العام مجموعة من الشخصيات السورية، من بينهم المخرجة والناشطة وعد الخطيب، والمدافعة عن حقوق الإنسان وفا مصطفى، والفنان السوري محمد آل رشي، إلى جانب المخرجين المشاركين في عروض الدورة.

كما يفتح المهرجان أبوابه أمام صنّاع الأفلام والشباب المبدعين والصحفيين المهتمين بالسينما الوثائقية وفنون سرد القصص، للمشاركة في ورش العمل والحوارات والنقاشات التي تقام على امتداد أيامه.

السينما مساحة للذاكرة وأسئلة المستقبل

وقال مدير المهرجان عاصم سويد إن الهدف من "أيام الوثائقيات السورية" يتجاوز عرض الأفلام إلى إيصال أصوات أصحاب التجارب والتأكيد على أهمية قصصهم وقدرتها على الإلهام.

وأوضح أن المهرجان يشكل مساحة تلتقي فيها القصص والذكريات وتفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة المرتبطة بالحياة عموماً، وبسوريا والسوريين على نحو خاص.

وأشار سويد إلى أن السينما الوثائقية تتيح فرصة للتعلم مما حدث واستشراف ما قد يأتي، إلى جانب مناقشة القضايا العالقة التي يمكن أن تؤثر في مستقبل سوريا، معرباً عن أمله في أن يغادر الجمهور المهرجان محملاً بالقصص التي شاهدها والأسئلة التي أثارتها.

وتتوزع فعاليات دورة 2026 على عدد من دور السينما في كوبنهاغن، بينها "إمباير بيو" و"غلوريا بيوغراف" و"سينماتيكيت" و"غراند تياتريت"، فيما تتاح تذاكر عروض الأفلام عبر دور السينما، إلى جانب فعاليات وحوارات مجانية تتطلب التسجيل المسبق.

وتنظم مهرجان "أيام الوثائقيات السورية" جمعية "فنجان"، وهي منظمة ثقافية سورية دنماركية غير ربحية مقرها كوبنهاغن. ومنذ تأسيس المهرجان عام 2018، عمل على توفير مساحة للسينما الوثائقية من سوريا وعنها، وجمع المخرجين والفنانين والباحثين والجمهور لمناقشة القصص والرؤى والقضايا المرتبطة بسوريا والسوريين.

وتحظى دورة عام 2026 بدعم من معهد الفيلم الدنماركي، ومنظمة "إم إس"، والمعهد الدنماركي في دمشق.

 

أخبار أخرى

عرض المزيد