تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أمانة والي تستعيد بداياتها وتكشف كواليس المسرح السوري (خاص)

Image
أمانة والي تستعيد بداياتها وتكشف كواليس المسرح السوري
+A
حجم الخط
-A

الثانية | خاص 
 

استعادت الفنانة السورية أمانة والي محطات بارزة من مسيرتها الفنية، بدءاً من أول تجربة مسرحية خاضتها بعد تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية، والموقف الطريف الذي جمعها بالفنانة منى واصف، وصولاً إلى تجربتها في إدارة المسرح القومي ورؤيتها لواقع المسرح السوري، كما تحدثت عن حلمها السينمائي وتجربة ابنها الفنان سليمان رزق، وذلك خلال استضافتها في برنامج "بوح" على شاشة تلفزيون الثانية.

وقالت والي إن أول مسرحية شاركت فيها حملت عنوان "حرم سعادة الوزير"، والتي كانت في الوقت نفسه آخر عمل مسرحي شاركت فيه منى واصف، موضحة أنها انضمت إلى العرض قبل أيام قليلة فقط من تقديمه، بعد مرض إحدى الممثلات المشاركات.

منى واصف تشجع أمانة والي: "حبيبتي ابزقي"

وأوضحت أمانة والي أن أستاذها ومديرها في مديرية المسارح آنذاك، الفنان أسعد فضة، طلب منها تولي الدور قبل العرض بثلاثة أو أربعة أيام فقط، مؤكداً ثقته بقدرتها على حفظه والاستعداد له خلال هذه المدة القصيرة.

وروت أن الشخصية التي أدتها كانت تجمعها في أحد المشاهد بشخصية تؤديها منى واصف، وكان عليها ضمن سياق المشهد أن تبصق عليها، إلا أنها وجدت صعوبة كبيرة في تنفيذ ذلك بسبب هيبة واصف ومكانتها الفنية.

وأشارت والي إلى أن منى واصف حاولت مساعدتها على تجاوز ارتباكها وشجعتها على تنفيذ المشهد كما هو مكتوب، وكانت تقول لها: "حبيبتي ابزقي"، لكنها احتاجت بعض الوقت حتى تتمكن من التغلب على إحراجها وأداء المطلوب منها.

وأضافت: "هذه المسرحية لا يمكن أن أنساها، لأنها كانت أول مسرحية لي، وآخر مسرحية للسيدة منى واصف".

لماذا استقالت أمانة والي من إدارة المسرح القومي؟

وتوقفت أمانة والي عند تجربتها في إدارة المسرح القومي، بعدما كُلّفت بهذه المهمة عام 2017، موضحة أنها لم تكن من الأشخاص الذين يميلون إلى تولي المناصب الإدارية، إلا أنها وافقت على المهمة بعدما وضعت شرطاً أساسياً يتمثل في امتلاك مساحة حقيقية للعمل واتخاذ القرار، وألا يكون وجودها في المنصب شكلياً.

وقالت إنها أبلغت مدير المسارح في ذلك الوقت بأنها لن تقبل أن تكون "رجل كرسي"، وأضافت: "يا بشتغل مثل العالم والناس، واللي بدي إياه بصير، يا إما حلوا عني واتركوني بحالي".

وأوضحت أنها دخلت التجربة وهي تحمل مجموعة من الأفكار التي أرادت تطبيقها، من بينها تحسين المردود المادي للعاملين في العروض المسرحية، ومنح الفرصة لمخرجين شباب، والاستفادة من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، إلى جانب منح الكوميديا مساحة أكبر ضمن الإنتاج المسرحي.

لكن والي أشارت إلى أن هذه الأفكار اصطدمت بعقبات إدارية ورقابية، موضحة أن بعض العروض كانت تصل إلى مراحل متقدمة من التحضير قبل أن تتعرض للإيقاف أو حذف أجزاء منها، رغم أن مدير المسرح القومي يُفترض أن يكون مسؤولاً عن لجنة المشاهدة.

ولفتت إلى أن تدخل لجان أخرى بعد صدور قرارات لجنة المشاهدة جعلها تشعر بأنها "تصارع الحيط"، معتبرة أن محاولة العمل بضمير داخل مؤسسة لا تمنح المسؤول هامشاً حقيقياً لاتخاذ القرار تتحول إلى تجربة مرهقة.

رسالة إلى نوار بلبل وخطة لإصلاح المسرح

وعن الرسالة التي توجهها إلى مدير المسارح والموسيقا في سوريا نوار بلبل، رأت أمانة والي أنه لا يحتاج إلى نصيحة بالمعنى المباشر، نظراً إلى خبرته الطويلة ومعرفته بالمسرح، سواء من خلال عمله داخل سوريا أو خارجها.

وأعربت عن أمنيتها بأن يضع بلبل هدفاً واضحاً لكل عام، بحيث تمتلك مديرية المسارح خطة فعلية تحدد ما تريد إنجازه، سواء على مستوى طبيعة العروض المقدمة أو آلية توزيع الميزانيات أو دعم المشاريع المسرحية المختلفة.

وشددت على أهمية وجود خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، تسمح، على سبيل المثال، بتقديم عرض مسرحي كبير يحتاج إلى ميزانية مرتفعة خلال عام معين، بالتوازي مع خفض تكاليف عروض أخرى، بما يحقق توازناً في عملية الإنتاج ويتيح تنفيذ مشاريع مختلفة.

وكشفت والي أن نوار بلبل دعاها أخيراً إلى العودة إلى المسرح، وسألها عن موعد عودتها للإخراج والتمثيل في عمل مسرحي، إلا أنها أوضحت له أن شغفها الأساسي لا يزال التمثيل وليس الإخراج.

وأشارت إلى أنها تحدثت معه أيضاً عن حاجة المسرح نفسه إلى الإصلاح، لافتة إلى أنها تتابع محاولاته لاستقبال الفنانين وفتح المجال أمام الطلاب والمخرجين الشباب، وفي الوقت نفسه تدرك صعوبة المهمة وحجم المسؤوليات المترتبة على إدارة هذا القطاع.

أكثر من 200 عمل وحلم سينمائي لم يكتمل

وتطرقت أمانة والي إلى رصيدها الفني، موضحة أن مسيرتها تضم أكثر من 200 عمل تلفزيوني، وليس 120 عملاً فقط كما يرد في بعض المعلومات المتداولة عنها، لكنها أكدت في المقابل أن السينما بقيت الحلم الذي لم يتحقق بالصورة التي كانت تتمناها.

وقالت إنها شاركت خلال مسيرتها في سبعة أو ثمانية أفلام فقط، رغم أن علاقتها وشغفها بالفن انطلقا أساساً من السينما، وليس من المسرح أو التلفزيون.

وتحدثت عن تجربتها في فيلم "عتمة مؤقتة"، موضحة أن مشاركتها فيه منحتها شعوراً خاصاً، خصوصاً بعدما حصلت عن دورها على جائزتين لأفضل ممثلة في مهرجان هلسنكي ومهرجان السينما العربية في مصر.

واعتبرت والي أن حصولها على الجائزتين أعاد إليها التفكير بحلمها السينمائي، وجعلها تتمنى لو أنها حصلت خلال مسيرتها على فرص أكبر للعمل في السينما وتقديم عدد أكبر من الأفلام.

سليمان رزق و"هوس" التمثيل

وتحدثت أمانة والي أيضاً عن تجربة ابنها الفنان سليمان رزق، موضحة أنه دخل عالم التمثيل في سن صغيرة، وعاش أجواء الوسط الفني بشغف كبير، في وقت كانت تخشى فيه أن يتحول النجاح المبكر إلى عبء عليه في المستقبل.

وأشارت إلى أنها كانت تفضل أن يبقى التمثيل بالنسبة إليه هواية، وأن يتجه إلى دراسة اختصاص آخر بعيداً عن المجال الفني، إلا أنه تمسك بخياره وأصر على الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ومواصلة طريقه في التمثيل.

وأشادت والي بموهبة ابنها واجتهاده، مؤكدة أنها لا تنظر إلى أدائه من موقع الأم فقط، وإنما بعين الممثلة والناقدة أيضاً، وقالت في وصف موهبته: "إذا أنا موهوبة خمسة، هو موهوب 25".

وجاءت تصريحات أمانة والي خلال استضافتها في برنامج "بوح" على شاشة تلفزيون الثانية، حيث تناولت جوانب مختلفة من مسيرتها الفنية وتجربتها في المسرح والتلفزيون والسينما، إلى جانب محطات شخصية ومهنية رافقتها خلال سنوات عملها.

أخبار أخرى

عرض المزيد